تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجاز للقاسم الاعتياض عنها قال البلقيني يستثنى ما إذا طلب من منصوب القاضي القسمة فقسم من غير تسمية أجرة فلا أجرة له في الأصح كما عرف ذلك في الإجارة في دفع ثوب إلى قصار ونحوه وذكر الماوردي في الحاوي فيما إذا لم يجر للأجرة ذكر إن أمر بها الحاكم وجب للقاسم أجرة مثله وإلا ففيه الخلاف في مسألة القصار قال البلقيني: والأرجح عندنا أنه لا أجرة له في هذه الحالة خلافا للماوردي وقد أطلق الروياني في الكافي الخلاف من غير تقييد بما ذكره الماوردي قال البلقيني: ولو جرى ذكر الأجرة من بعضهم دون بعض لزم الذاكر ما خصه ويخرج في حق غيره على الخلاف ولم أر من تعرض لذلك (قوله والفوراني على جهة الكراهة) هو الأصح بل تقدم في آداب القضاء أنه يندب عدم التعيين

(قوله ولا بد أن يكون سميعا بصيرا) أي ناطقا وعبارة الترغيب ومن كان من جهة القاضي يشترط فيه صفات القضاة وزيادة علم الحساب وكيفية القسمة (قوله وبه صرح الإسنوي إلخ) وقال الأذرعي: هو الأقرب إلى كلام الجمهور (قوله والفوراني على جهة الكراهة) أشار إلى تصحيحه وكتب على قوله والأوجه الأول ما نصه قدم الشارح في الباب الثاني في جامع آداب القضاء أنه لا يندب تعيينه في هذه الحالة (قوله والأول أوجه) أشار إلى تصحيحه آخرا (قوله إذا لم يكن في القسمة تقويم) أي، وإن كان فيها خرص أو كان فيها مال صبي أو مجنون (قوله فإن كان فيها تقويم فلا بد من اثنين) هذا في مأذون الحاكم أما القسمة الجارية بإذن الشركاء دون إذن الحاكم فيحملون في العدد على ما اتفقوا عليه من واحد أو اثنين صرح به الماوردي والروياني قال ولا يقبل الحاكم قول هذا القاسم؛ لأنه ليس بنائب عنه ولا يسمع شهادته؛ لأنه شاهد على فعل نفسه وظاهر أنه لا يشترط التعرض للفظ الشهادة لأنها ليست شهادة محققة وإنما هي إخبار عن فعله وبه صرح الماوردي والروياني قال في البحر وقيل فيه وجهان وليس بشيء (قوله فيعمل فيه بقول عدلين) أو بعلمه

فرع أجرة القاسم التي استأجره الشركاء بها وأطلقوها

(قوله أجرة القاسم على قدر الحصص) إن تعذر القاسم قسم المسمى في الإجارة الصحيحة على الرءوس أو بالعمل ففي الفاسدة وجهان أصحهما أولهما إذ العمل مجهول فلا يوزع عليه (فرع) لو طلبوا من القاضي أن يقسم بينهم جاز له طلب الأجرة؛ لأن عليه أن يحكم لا أن يقسم (قوله لا على عدد رءوسهم) لأنه قد يقل سهم أحدهما كسهم من مائة فلو ألزم نصف الأجرة لجاز أن يستوعب قيمة ملكه وهذا مدفوع في العقول ألا ترى أنه لو استأجرا راعيا ليرعى لهما مائة شاة بينهما ولأحدهما عشرها فإن الأجرة تكون على الأنصباء (قوله وترتبوا) هو جري على الغالب (قوله أو لم يترتبوا فيما يظهر) أشار إلى تصحيحه (قوله وجزم به في الأنوار والحاوي الصغير وفروعه) وقال البلقيني إنه الأرجح وقد ذكر القاضي أبو الطيب ما صوره الإمام قال ولا يخالفه ما في الطلب عن الماوردي والبندنيجي وابن الصباغ وغيرهم من إطلاق الجواز فإنه محمول على ما إذا استأجروه دفعة واحدة أو انفرد واحد بالاستئجار في حصة نفسه بإذن الباقين أو على صورة الإجبار وفي البحر لو قال أجرت نفسي منك لإفراز نصيبك، وهو النصف من هذه الدار على كذا صح إن رضي الباقون بالقسمة أو كانت بحيث لا تحتاج إلى رضاهم فأما حيث تحتاج إلى الرضا ولم

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٣٣٠