تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع حفر بئرا في شارع ضيق يتضرر الناس بالبئر فيه

( قوله: وقضيته أنه لا فرق إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: نعم إن نهاه فعليه الضمان) أشار إلى تصحيحه (قوله: وخص الماوردي ذلك بما إذا لم يحكم رأسها إلخ) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه لو أحكم محتسب رأسها ثم جاء ثالث، وفتحه تعلق الضمان به كما لو طمها فجاء آخر وحفرها (قوله: قال الزركشي) أي وغيره.

(قوله: وإن أحفرها في ملكه) الملك ليس بقيد بل ما في معناه من المستحق منفعته أبدا بوصية أو وقف كملكه على الظاهر ويستثنى ما لو حفر بالحرم بئرا في ملكه أو في موات فإنه يضمن الصيد الواقع فيها، وما لو حفرها واسعة فوق العادة فيضمن ما تلف بها ر (قوله: لم يضمن) ، وعليه حملوا حديث «البئر جبار» رواه مسلم

فرع بناء المسجد في الشارع وحفر بئر في المسجد ووضع سقاية على باب داره

(قوله: كالحفر في الشارع) هذا يجب أن يكون فيما إذا حفر لمصلحة المسجد أو لمصلحة عموم المسلمين والمصلين كما اقتضاه كلام البغوي والمتولي وغيرهما (قوله: لأنه فعله لمصلحة المسلمين) فإن بنى المسجد لنفسه فكالحفر له ذكره في الكفاية (قوله: أو لم يأذن فيه الإمام) قال الأذرعي أما إذا حفر لمصلحة نفسه فعدوان، وإن كان بإذن الإمام إذ ليس له الإذن في ذلك، وقوله قال الأذرعي أما إذا إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله: ويضمن المتولد من جناح إلخ) قد يفهم الضمان، ولو تولد الهلاك منه بغير سقوطه كما إذا صدمه راكب شيء عال أو سقط حيوان كفار ونحوه فتلف بذلك شيء، وليس كذلك فلا ضمان فيهما كما ذكره البلقيني، وقال لم أر من تعرض له والقياس ما ذكرته، وقال الزركشي هذا إذا سقط الجناح أو بعضه فلو تولد منه لا بسقوطه بأن صدمه راكب شيء عال فإنه لا يضمن ويكون كالقاعد في الطريق إذا تعثر به ماش، ومات الماشي، وهذا هو القياس (قوله: سواء أذن فيه الإمام أم لا؛ لأن إلخ) ، وفارق نظيره في الحفر بأن لإقطاع الإمام مدخلا في الشوارع بخلاف الهواء، وقد جزم في الروضة بعدم التفرقة، ولم يذكر الفرق، وقد قال الرافعي بعد ذلك: إن إشراع الجناح لا ضرورة إليه، ولا يرغب فيه كل أحد.

(تنبيه) لو أشرع إلى هواء ملكه ثم وقف ما تحت الجناح شارعا فلا ضمان. قال الأذرعي: الظاهر أنه لو سبل أرضه المجاورة لداره شارعا واستثنى لنفسه الإشراع إليها ثم أشرع أنه لا ضمان، قال الرافعي: ولم يفرقوا بين أن يكون وضعه بإذن الإمام أو لا كما فعلوا في حفر البئر لغرض نفسه فيجوز أن يكون الحكم كذلك ويجوز أن يقال يجب الضمان هنا على الإطلاق، ويفرق بأن الحاجة إلى الجناح أغلب، وأكثر والحفر في الطريق مما تقل الحاجة إليه، وإذا كثر الجناح كثر تولد الهلاك منه فلا يحتمل إهداره. اه.

قال الأذرعي: وليس الفرق بالبين، ولا يلزم من كثرة الأجنحة غلبة سقوطها، ولا حصول الهلاك منه بل هو نادر والتعثر بالبئر في الشارع يكثر في الليل والظلمة، ومن ضعيف البصر والأعمى، وقد صرح العمراني في العمد بأنه إذا أذن الإمام في الجناح فلا شيء عليه، وإن لم يأذن ضمن. اه. وفي تعليق البغوي هنا أنه إذا أوقف دابته أو ربطها في طريق واسع بإذن الإمام فلا ضمان أو بدون إذنه ففي الضمان قولان، وقياسه هنا لا يخفى

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٧١