فرع ادعى المشتري من شريك مأذون له في بيعه تسليم الثمن
( قوله: فلو حذف قوله: سقط حقه كان أولى وأخصر) في بعض النسخ فيسقط بفاء التفريع (قوله الأولى قول أصله وإن لم يكن إلخ) الأولى ما عبر به المصنف فإنه مراد أصله بدليل قوله في أول المسألة بينهما عبد باعه أحدهما بإذن شريكه وأذن له في قبض الثمن أو قلنا للوكيل بالبيع قبض الثمن؛ إذ الوكيل في البيع بثمن حال مأذون له في القبض شرعا، وإن لم يصرح به موكله ما لم ينهه عنه، فقول أصله وإن لم يكن مأذونا له في القبض لا يصح حمله على غير نهي شريكه له عن قبض نصيبه.
(فرع)
في فتاوى النووي لو باع شريكه نصيبه من الغرس وسلمها إلى المشتري بغير إذن شريكه فتلفت في يد المشتري فللشريك أن يطالب بقيمة نصيبه من شاء منهما اه قال الغزي: ولم يتعرض لقرار الضمان والظاهر أنه على البائع إلا أن يعلم المشتري. اه. ما استظهره مردود وإنما قرار الضمان على المشتري وكتب أيضا بهامش الباب الثاني في أحكام الوكالة ما نصه: قال الغزي: سئلت عن شريك في يده فرس مشترك فقال لشريكه: عزمت على بيع نصيبي فقال له: بعه ممن شئت فباعه، وسلمه للمشتري بغير إذن شريكه فظهر لي أن مجرد إذن الشريك في البيع ليس إذنا في التسليم؛ لأن بيع حصة الشريك لا يتوقف على إذن شريكه، قال شيخنا: هو كما قال.
(تنبيه) إذا ادعى أحدهما أنه باع هذا من مال الشركة بكذا وقبضه وتلف في يده وحلف عليه فخرج المبيع مستحقا ورجع المشتري على البائع، قال ابن سريج: لا يرجع البائع على شريكه؛ لأنه يؤدي إلى أن يستحق الرجوع عليه بيمينه، وقال بعضهم: يرجع؛ لأنه ثبت بيمينه قبضه وتلفه، والرجوع ثبت بسبب أنه نائب عنه في البيع كما لا يثبت النسب بشهادة النساء، وإذا شهدن بالولادة ثبت ولو اشترى أحد