تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله ويقال صدقة الفطر) وزكاة رمضان وزكاة الصوم وصدقة البدن وزكاة الأبدان قال وكيع بن الجراح زكاة الفطر لشهر رمضان كسجود السهو للصلاة تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة (قوله فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي أوجب (قوله عام فرض رمضان) في شهر رمضان قبل العيد بيومين وقيل إنها وجبت بالكتاب وهو قوله تعالى ﴿قد أفلح من تزكى﴾ [الأعلى: 14] الآية قال سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز هي زكاة الفطر والسنة مبينة ومعنى قوله فرض قدر وقوله على كل حر وعبد على هنا بمعنى عن كقول الشاعر

إذا رضيت علي بنو قشير

أي عني ويؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم - «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة إلا صدقة الفطر» فأثبت صدقة الفطرة على سيده انتهى عدم تأويل على أولى ليفيد أنها تجب أولا على المخرج عنه وإن تحملها عنه غيره.

(قوله لإضافتها إلى الفطر في الخبرين السابقين) ولأنها طهرة للصائم عن اللغو والرفث فكانت عند تمام صومه (قوله فما يحدث بعد الغروب إلخ) يؤخذ من كلام المصنف أنه لو خرج بعض الجنين قبل الغروب وباقيه بعده لم تجب لأنه جنين ما لم يتم انفصاله (قوله من موت) أي لمن كان فيه حياة مستقرة عند الغروب.

(قوله وتقضى فورا) لأنه حق مالي لزمه وتمكن منه فلا يسقط بفوات وقته وكتب أيضا الظاهر وجوب القضاء على الفور ولا يجيء فيه الخلاف في الصلاة المتروكة عمدا.

(قوله وظاهر كلامهم أن زكاة المال إلخ) أشار إلى تصحيحه.

فصل كل من وجبت نفقته على غيره بزوجية أو ملك أو قرابة وجبت فطرته

(قوله كل من وجبت نفقته على غيره) سواء أكان ذلك الغير حرا أم مبعضا (قوله بزوجية) لو أسلم على عشر نسوة فإن نفقتهن تلزمه لأنهن محبوسات بسببه ولا تلزمه الفطرة فيما يظهر لأن الفطرة إنما تتبع النفقة بسبب الزوجية أي وصورة المسألة أن يسلمن قبل غروب الشمس ليلة العيد فإن أسلمن بعد الغروب فلا فطرة وهذا ظاهر جلي وقوله ولا تلزمه الفطرة أشار إلى تصحيحه

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ١ · ص ٣٨٨