والثاني لا وبه أفتى أبو الحسن العبادي قال الرافعي ويمكن أن يتوسط فيقال إن أقر بانتقال الملك منه إلى الابن رجع، أو بالملك المطلق فلا. اه. وقال القاضي حسين في التعليق لو أقر بأن هذه العين ملك ابني في يدي أمانة ثم ادعى أن المقر به كان نحلة وقد رجعت فيه وكذبه فالقول قول الولد وقال في فتاويه إنه الظاهر وهكذا صور ابن الرفعة المسألة وظاهر كلام الرافعي وغيره أنه لا فرق بين كونها في يد الأب، أو الولد ولا بين الولد الكبير والصغير قال الأذرعي متى ظهرت قرينة حال على صدق الأب بأن كان ذلك المقر به معروفا به وأنه ملكه، أو كان الابن فقيرا لا يعرف له مال من إرث ولا غيره أو ما أشبه ذلك من القرائن الظاهرة فالوجه تصديق الأب قال شيخنا هو كما قال (قوله: فيشبه أن يكون إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: إنما تورث بتبعية المال وهو لا يرثه) مراده بالمال الموهوب فإن لم يرث الموهوب فلا رجوع له فيه.
فرع يمتنع الرجوع في الموهوب بزوال ملك الولد عنه بتلف أو بيع أو غيره
(قوله: أو بيع) لم يفرقوا في البيع بين كونه بعد انقضاء الخيار، أو لا وفيه احتمال على قول: الملك له، وسواء باعه من أجنبي، أو قريب لا يثبت الرجوع في حقه للواهب ومقتضى إطلاقه الامتناع بالبيع ولو كان الخيار للولد متى كان الخيار للولد أو له وللمشتري لم يمتنع الرجوع (قوله: قال الزركشي) أي وغيره وينبغي إلخ أشار إلى تصحيحه وكتب عليه: وجزم به بعضهم (قوله وبجناية) فلو قال: أفديه وأرجع مكن جزما كما سيأتي (قوله: ولا يفسخها إن رجع) ينبغي أن يكون الأجرة بعد الرجوع للمتهب، والفرق بينه وبين رجوع البائع بالتحالف أن العقد هناك يرفع من أصله على وجه وعلى كل حال ففيه نظر. اه.
قد تقدم في كلام الشارح في الكلام على الرد بالعيب الجزم به وقوله: ينبغي أن تكون الأجرة إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله: لما فيه من إبطال تصرف المتهب) فرق بينهما بأنه لا يؤمن خروج دراهمه مستحقة فيفوت الرهن؛ لأنه فسخ العقد ولا يقع موقوفا بخلاف بذل الأرش؛ لأنه ليس بعقد فجاز أن يقع موقوفا فإن سلم ما بذله له وإلا رجع عليه