ولم يأخذ فيها شيئا سقط حكمها.
فصل خلط ولي المحجور عليه ماله بمال الصبي
(قوله ويفرق بأن ذلك ثبت بالاختبار فتوقف واجبه على الطلب إلخ) ويوفي عنه دين الآدمي إذا طلبه صاحبه فإن لم يطلبه فإن كان مال المحجور ناضا ألزمه قبض دينه أو الإبراء منه خوفا من تلف ماله، وإن كان عقارا تركه على خياره في المطالبة إذا شاء قاله الماوردي، وهو ظاهر إذ كان الدين لرشيد فإن كان لمحجور عليه أيضا حرم التأخير مطلقا.
(قوله ويشبه أن يقال إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله وقد يفرق على بعد بأنه إلخ) وأجيب بأنهم جوزوا إركاب الصبي وإحضاره صف القتال ليعتاد الجهاد، وإن خيف عليه القتل والسبي لما في ذلك من التمرين على العبادة فإركابه البحر مع غلبة السلامة؛ إذ هو الغرض لتمرينه واعتياده فيتوصل به إلى مصالحه الدينية والدنيوية من حج وتجارة إذا بلغ سيما إذا كانت حرفته بركوبه كيف لا يجوز، وهذا المعنى منتف في السفر بماله؛ إذ لا تمرين فيه مع التغرير، والمرور تحت الحائط المائل جائز إذا غلبت السلامة فإذا غلبت السلامة في ركوب الحوامل البحر كيف لا يجوز ركوبهن.
فصل لا يجوز لغير القاضي إقراض مال الصبي إلا لضرورة كسفر أو نهب
(قوله ونقل الرافعي في القضاء على إلخ) هو وجه ضعيف (قوله : ويأخذ به رهنا إن رأى في أخذه مصلحة، وإلا تركه) قال في الخادم: وهذا مخالف لجزمه في باب الرهن أنه يشترط في إقراض ماله أخذ الرهن، وهو الصواب وقد سبق في البيع نسيئة أنه لا بد من الرهن على الصحيح، وقد يفرق بينه وبين القرض بأنه متمكن من المطالبة به متى شاء بخلاف البيع، فقد يسرع من عليه في ضياع ماله، ولا يتمكن من مطالبته فاحتيج إلى الاستيثاق بالرهن
(تنبيه) لو كان للمولى عليه بستان فأجر وليه بياض أرضه بأجرة بالغة وافية بمقدار منفعة الأرض وقيمة الثمرة ثم ساقى على الشجر على سهم من ألف سهم، والباقي للمستأجر كما جرت به العادة فالظاهر صحة المساقاة قاله ابن الصلاح في فتاويه، وهي مسألة نفيسة، وذكرها الإسنوي في كتابه الألغاز عنه وقال هي مسألة حسنة وحكمها متجه.
فصل يستحب للقاضي أن يشهد على حجر السفيه
(كتاب الصلح) (قوله إلا صلحا أحل حراما إلخ) الصلح الذي يحل الحرام أن يصالح على خمر أو نحوه أو من دراهم على أكثر منها، والذي يحرم الحلال أن يصالح زوجته على أن لا يطلقها أو نحو ذلك، ومنه الصلح على الإنكار؛ لأنه إن كان المدعي كاذبا فقد استحل به مال المدعى عليه، وهو حرام، وإن كان صادقا فقد حرم عليه ماله الحلال؛ لأنه يستحق جميع ما يدعيه