تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحوها لها؛ لأن المكفر بها الإصرار، وأما الإقدام فلا يكفره إلا التوبة ومن أطلق الاكتفاء بالاستغفار مراده به التوبة بشروطها

فصل حروف القسم

(قوله والتاء لا تدخل إلا على الله كما ذكره الأصل) قال البلقيني أن تخصيص المثناة فوق بلفظ الله إن أريد من جهة الشرع لم يستقم فلو قال تالرحمن أو تالرحيم أو تحياة الله انعقدت وغايته أنه استعمل شاذا وقوله انعقدت أشار إلى تصحيحه (قوله أي الله أحلف به) أو قسمي (قوله والروياني بالجر) وذكر شيخ الإسلام ابن حجر أن في أصل جيد من مسند الإمام أحمد بالنصب (قوله والقول بأن هذا لحن ممنوع إلخ) هو مبني على اصطلاح النحاة في مسمى للحن وعليه بنى صاحب الصحاح (قوله اللحن الخطأ في الإعراب) والمراد باللحن في تعليل الأئمة السابق معناه اللغوي كما يؤخذ من تهذيب الأزهري نقلا عمن سماه من أئمة اللغة والنحو بل قد أطلق غير واحد من أئمة النحو اللحن على الخطأ في غير الإعراب وصنفوا كتبا في ذلك أب (قوله وقول ابن الصلاح أوجه) الأوجه ما جرى عليه صاحب الأنوار (قوله لكن ينبغي تقييده إلخ) قال شيخنا هذا في الحقيقة غير محتاج إلى تقييده بذلك إذ هو مخرج له من الإطلاق نعم يصح باعتبار أن الإطلاق في مقابلة ابن الصلاح يراد به مقابل قصد اليمين فلهذا قيد بغير البلة التي بمعنى الرطوبة

فصل ينعقد اليمين بأسماء الله تعالى وصفاته

(قوله المختصة بالله) فيه دخول الباء على المقصور عليه والأفصح دخولها على المقصور (فائدة)

قال البندنيجي أكثر أهل العلم على أن الاسم الأعظم هو الله (قوله ورب العالمين) سئل المزني عن مسألة وردت عليه من المحلة عن شخص قال ورب يس أفعل كذا فأجاب بأنه لا يحنث؛ لأن يس من كلام الباري تعالى وكلام الله صفته والصفة ليست مربوبة لكونها قديمة قال البلقيني وبالأولى أن يفصل فإن قصد الحالف برب معنى الصاحب حنث، وإن قصد معنى التربية لا يحنث واستشهد بقوله تعالى ﴿سبحان ربك رب العزة﴾ [الصافات: 180] على أن المراد بالعزة صفته القديمة، وإن أريد صفة الفعل على معنى أنه يعز من يشاء لم تنعقد؛ لأنها صفة حادثة سئلت عما يحلف به أهل مصر من قولهم والجناب الرفيع فقلت إن نوى به الله تعالى فهو يمين، وإن نوى به النبي - صلى الله عليه وسلم - فليس بيمين؛ لأنه يطلق عليهما إطلاقا واحدا بل قد يغلب في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - ج وكتب أيضا قال العراقي سئلت عمن حلف بالجناب الرفيع وأراد به الله تعالى هل تنعقد يمينه وتلزمه الكفارة إذا حنث فأجبت بأنها لا تنعقد؛ لأن مدلول جناب الإنسان فناء داره ولا يجوز أن يطلق ذلك على الله عز وجل وإطلاقه على الله تعالى إلحاد في أسمائه

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٢٤٣