(قوله وكذا بعدها) إن أمكن فإن لم يمكن لم يلتفت إليه (قوله لثبوت الحق على خصمه) أي المدعي (قوله واختار الأذرعي أنه يحلف إلخ) وصححه البلقيني إلا أن يقر أنه لا مطعن له ولا دافع فيؤاخذ بإقراره ولو ذكر تأويلا من نسيان ونحوه فله التحليف وله نظائر في المرابحة وغيرها ويستثنى منه ما إذا حلف المدعي قبل ذلك إما مع شاهده أو يمين الاستظهار فلا يحلف بعد هذه الدعوى وفي أصل الروضة في القضاء على الغائب عن العدة أنه لو ادعى قضاء الدين وسأل إحلافه أنه لم يستوفه لم يحلف لأن القاضي الكاتب قد أحلفه قال وذكر البغوي في مثله في دعوى الإبراء أنه يحلفه أنه لم يبرئه فحصل وجهان قال البلقيني والأصح عندي بل الصواب ما قاله في العدة لأن البغوي يصحح في دعوى المدعى عليه الفضاء أو الإبراء بعد قضاء القاضي بالبينة للمدعي بغير حلف أنه لا يحلف المدعي فكيف يحلفه هنا (قوله قبل قوله بلا بينة ولا يمين) كما لو طلق امرأته ثلاثا وادعت أنها تزوجت ودخل بها وطلقها وانقضت عدتها قبل منها ولا بينة عليها ولا يمين (قوله وثانيهما لا وصححه في الشرح الصغير إلخ) وهو الأصح.
(فرع)
في يده دار فادعاها آخر فقال هذه داري فقال نعم هي دارك بعتنيها وأقام على الشراء بينة لم تقبل لأنه أقر بها للمدعي في الحال وقيل تقبل إذا وصل به كلامه لأن العادة جرت بأن يقال هذه دار فلان اشتريتها منه أي كانت داره وكذا لو قال دار فلان ملكي هل تقبل دعواه وجهان وكذا لو قال أشهد أن دار فلان هذه لفلان هذا ذكره شريح في روضته (قوله فإن عين جهة أمهل ثلاثا) فإن أحضرها فذاك وإن أحضر فيها شاهدا واحدا واستظهر بالثاني انتظر به ثلاثة أيام مستقبلة ولو أحضر فيها شاهدين ولم تثبت عدالتهما انتظر بها ثلاثا لأنه استظهار لبينة في شهادة أخرى (قوله ومقيم البينة يحتاج لمثلها) قال شيخنا لكن إن طلب المدعي توثقة في مدة الإمهال أجيب فإن احضر له بكفيل فذاك وإلا رسم عليه أفتى به الوالد - رحمه الله تعالى -