عشرة عن زيد لعمرو ألفا كانت بينهم على رءوسهم إلا أن يشرطوا ذلك متفاضلا فيجوز اه ويؤيده أنه إذا قال: ألق متاعك في البحر، وأنا وركاب السفينة ضامنون، وأطلق حمل على التقسيط ولزمه ما يخصه فقط وقال ابن أبي الدم: الصحيح عندي، والعمل عليه أنه لا يطالب كل واحد منهما إلا بنصف الدين، ولا أعلم للأول وجها فإن الضمان إنشاء عقد فهو كما لو قالا: اشترينا عبدك بألف ولو كان قولهما جميعا ضمنا ينزل منزلة قول كل واحد منهما ضمنت جميع الألف للزم مثله في الشراء، وقال الزركشي: إنه المتجه؛ لأنه اليقين، وشغل ذمة كل واحد منهما بالزائد مشكوك فيه.
فرع أدى الضامن ما ضمنه في غيبة الأصيل ولم يشهد
(قوله فرع أدى الضامن ولم يشهد لم يرجع) أما لو قال له الأصيل: لا تشهد فلم يشهد لم يكن مفرطا، قال الدارمي وغيره: وهو الصحيح (قوله أو أقر الغريم إلخ) وهو المضمون له أو ورثته المطلقو التصرف، وهل تصديق الإمام حيث يكون الدين لبيت المال كتصديق الوارث الخاص أو تصديق غرماء من مات مفلسا كتصديق رب الدين قال الأذرعي: لم أر فيه شيئا، وهو موضع تأمل قال والدي: والظاهر عدم الإلحاق؛ لأن المال لغيره فس وقوله: قال والدي والظاهر إلخ أشار إلى تصحيحه (فرع) لو ادعى الضامن أن المضمون له أبرأه عن ضمانه، وأنكره فأحضر الضامن شاهدين أحدهما المضمون عنه ففي البيان عن الصيمري أنه إن لم يأمره بالضمان عنه قبلت شهادته، وإلا لم تقبل، وحكاه في البحر أيضا، وفي فتاوى القفال: لو ضمن مالا ودفعه ثم أنكر رب الدين وطالب الأصيل بالحق فإن الضامن يسعه فيما بينه وبين الله - تعالى أن يشهد أنه استوفى الحق المدعى به، ولا يقول: مني كالرفقة يشهدون على جماعة أنهم قطعوا الطريق على هؤلاء تقبل، ولو قالوا: علينا لم تقبل قال شيخنا: وصورة المسألة أن الضمان