( قوله رهن المكاتب وارتهانه كرهن الولي إلخ) هذا هو المعتمد لا ما وقع في باب الكتابة فقد قال في تنقيح الوسيط إن حكم المكاتب حكم ولي الطفل هذا هو الصحيح من المذهب. اه. ورجحه بعض المتأخرين وكتب أيضا قال في الخادم وحيث منعنا فيستثنى رهنه وارتهانه مع السيد وما لو رهن على ما يؤدى به النجم الأخير لإفضائه إلى العتق (قوله فإن اتجر بجاهه فكالمطلق) قال في الأنوار وليس له الرهن لنفقته وكسوته وتوفية ما لزمه ولا يتصور له الضياع ليقترض لإصلاحها
الباب الثاني حكم القبض
(الباب الثاني في القبض) (قوله كقبض المبيع فيما مر) قال في الشامل وإن خلى بينه وبين الدار وفيها قماش للراهن صح التسليم في الدار لأنه قبض في المبيع. اه. والمذهب خلافه ع وقال الأذرعي المشهور خلافه خلافا لأبي حنيفة - رحمه الله - ونقله صاحب البيان وأقره وكتب أيضا وقول بعض الأصحاب تكفي التخلية هنا في دار مشحونة كالبيع ضعيف كما نبهنا عليه من قبل نعم لو قل ما فيها كحصير وماعون يسير فقضية قولهم مشحونة إن ذلك لا يقدح في التسليم وقد أبداه السبكي بحثا وله في المشحونة بحث لا يوافق عليه ع (قوله لقوله تعالى ﴿فرهان مقبوضة﴾ [البقرة: 283] وجه الدلالة منها أنه وصفها بالقبض فكان شرطا فيه كوصف الرقبة بالإيمان والشهادة بالعدالة ولأنه وصفه بالقبض وقد ذكر غيره من العقود ولم يصفه به فدل على لزومه به (قوله ثم من صح ارتهانه صح قبضه) كان ينبغي أن يقول من صح ارتهانه لنفسه لئلا يرد عليه غير المأذون فإنه لا يصح ارتهانه ويصح أن يكون وكيلا في القبض وكذلك الولي إذا ارتهن على دين السفيه ثم أذن للسفيه في القبض فإنه يصح على الصحيح (قوله ولا يستنيب الراهن في القبض) كان ينبغي للمصنف أن يقول ولا عكسه فإنه لو قال الراهن للمرتهن وكلتك في قبضه لنفسك لم يصح كما قاله في الحاوي ووقع كذلك في كثير من نسخ الشرح الصغير قال الأذرعي وقد يتوقف فيه فإنهم أطلقوا أنه لو أذن له في قبضه صح وهو إنابة في المعنى اه وأجيب عن ذلك بأن إذنه إقباض منه لا توكيل ق.
(قوله ويشترط الإذن في القبض) ولو أذن الراهن في قبضه ثم جن أو أغمي عليه لم يجز قبضه على المذهب (قوله أو وكيل) أو مستأجر أو مستام أو قابض ببيع فاسد أو غيرهم (قوله ومضي مدة إمكانه) لأنه لو لم يكن في يده لكان اللزوم متوقفا على هذا الزمان وعلى القبض لكن سقط القبض إقامة لدوام اليد مقام ابتدائها فبقي اعتبار الزمن وكتب أيضا فإن كان المرهون حاضرا اعتبر في قبضه مضي زمن يمكن فيه نقله إن كان منقولا وإن كان عقارا اعتبر مقدار التخلية وإن كان غائبا فإن كان منقولا اعتبر مضي زمن يمكن المضي فيه إليه ونقله وإلا اعتبر مضي زمن يمكن المضي فيه إليه وتخليته ولو اختلفا في الإذن أو في انقضاء هذه المدة فالقول للراهن