تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو الأصح المختار ولا نعلم للشافعي نصا يعارضه وقال البلقيني: إنه المعتمد وأما ما رواه ابن أبي شيبة عن أبي بكر - رضي الله عنه - أنه قال للجلاد: اضرب الرأس، فإن الشيطان في الرأس ففي إسناده المسعودي وهو ضعيف كما قاله الزركشي وعلى تقدير ثبوته فهو معارض بقول علي - رضي الله عنه - اضرب وأوجع واتق الفرج والرأس

(قوله: والظاهر كما قال الأذرعي أن ذلك مندوب) أشار إلى تصحيحه (قوله: قال الإمام، فإن لم يتخلل ما يزول به الألم كفى وإلا فلا) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه حكاه عنه في أصل الروضة وأقره (قوله: فإن ضرب في الزنا في يوم خمسين متوالية وفي غد خمسين كذلك جاز) قال ابن السراج وإنما خص الخمسون بالجواز؛ لأنها تعدل حد العبد فجاز ذلك على الخصوص

فرع إقامة الحد والتعزير في المسجد

(قوله: وقضيته تحريم ذلك) أي إن خيف تلويث المسجد (قوله: أنه لا يحرم بل يكره) أي إن لم يخف تلويثه وقال ابن العماد محل الكراهة ما إذا لم يشوش على المصلين، فإن شوش عليهم حرم؛ لأن البقعة مستحقة للمصلين

باب التعزير

(قوله وهو مشروع في كل معصية) التعزير يشرع في غير المعصية كمن يكتسب باللهو الذي لا معصية فيه كما قال الماوردي كالصبي والمجنون مع أن فعلهما ليس بمعصية وقد سبق في باب السرقة عن الأحكام السلطانية أن المحتسب يمنعه ويؤدب عليه الآخذ والمعطي ولو رجع شهود القتل بعد القصاص وقالوا أخطأنا، فإن القاضي يعزرهم لعدم التثبت كما نقله الرافعي عن الإمام (قوله: وسرقة ما لا قطع فيه) أي وإدارة كأس الماء كالخمر قال شيخنا بقصد التشبيه بشربته (قوله: وقد ينتفي التعزير مع انتفاء الحد والكفارة كما في صغيرة صدرت إلخ) والأصل لا يعزر لحق الفرع كما لا يحد بقذفه وإن لم يسقط حق الإمام من ذلك صرح به الماوردي وإذا رأى من يزني بزوجته وهو محصن فقتله في تلك الحالة فلا تعزير عليه وإن افتات على الإمام لأجل الحمية والغيظ حكاه ابن الرفعة عن ابن داود ونقل الماوردي والخطابي في معالمه عن الشافعي أنه يحل له قتله فيما بينه وبين الله تعالى إذا لم تكن بينة وإن كان يقاد به في الظاهر وهو منصوص عليه في الأم.

وإذا ارتد ثم أسلم، فإنه لا يعزر أول مرة نقل ابن المنذر الاتفاق عليه وإذا آذى زوجته بلا سبب، فإنه يعزر إلا إن نهاه الحاكم وعاد قال الأذرعي وتعزيره إما لمخالفته نهيه أو لتضمين النهي الحكم بمنعه من ذلك إذ عند الحكم ترتفع شبهة الخلاف في حق المحكوم عليه والاحتمال الأول أشبه إذ الحكم بالنسبة لما يأتي غيره وإذا تلاعنا ثم قذفها بالأول نهي، فإن عاد عزر ومنها أن أحد الخصمين إذا قال لصاحبه: إنه ظالم أو فاجر أو نحوه في حال المخاصمة يحتمل ذلك منه أي ولا يعزر عليه ذكره النووي في شرح مسلم وإذا نظر إلى بيت غيره فرماه صاحبه، فإن أصابه لم يعزره السلطان وإن لم يصبه عزره وقوله: صرح به الماوردي أشار إلى تصحيحه وكذا قوله حكاه ابن الرفعة وقيده شيخنا بما إذا لم يمكنه رعاية التدريج وقوله نقل ابن المنذر الاتفاق عليه أشار إلى تصحيحه وكذا قوله قال الأذرعي وتعزيره إلخ (قوله نص عليه في المختصر) أشار إلى تصحيحه

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ١٦١