باع دارا لها ممرات في دربين غير نافذين ولم يمكن إحداث ثالث فلا يمكن الشفعة فيهما وترك الدار بغير ممر وهل يقرع، أو يقدم السابق إلى الطلب، أو لا شفعة لواحد منهما؟
فيه نظر، قاله في المهمات اعترض من وجهين: أحدهما أن ما اقتضاه كلامهما هنا من صحة بيع الممر وحده منزل على صور: إحداها صورة المهمات. الثانية مصورة في رجلين داراهما متقابلتان، وباب إحدى الدارين أقرب إلى رأس الدرب وباب الآخر أبعد فأراد صاحب الأبعد أن يفتح بابا أقرب إلى رأس الدرب ويبيع حقه من الممر إلى باب داره الأسفل للذي بابه أقرب على أن يفتح المشتري بابا يوازي باب البائع القديم ويترك للمشتري الممر إليه ولا حاجة حينئذ إلى تكلف تصويره بأن تكون الدار متصلة إلى شارع فإذا باع نصيبه من الممر فللشركاء الأخذ. الثالثة لو كان لواحد ظهر دار إلى درب منسد فأراد أن يبيعه الحق المذكور من الدرب ليفتح الباب إليه. الرابعة إذا كان له داران متجاورتان في الدرب فباع حق ممره من العليا التي أسفل منها وأراد فتح باب بين الدارين من داخل وسد باب السفلى فإنه يصح البيع. الخامسة إذا كانت بقعة داره مستأجرة، وصورته أن تكون أرض الدار كلها محتكرة، ثم يشتري أهل الدرب أراضي دورهم ويشتري هو معهم الممر ولا يشتري عرصة داره، ثم بعد ذلك تنقضي مدة إجارة عرصة الدار ويختار نقل آلاته فهذا قد تصور ملك الممر خاصة فإذا باعه أخذه الشركاء.
الثاني: قوله: واستثنى لنفسه بيتا لا بد أن يزاد فيه بلا حريم؛ لأنه كبيع ذراع من ثوب ينقص بالقطع.
(قوله: وفي بئر المزرعة دون المزرعة كالشركة في الممر) قال السبكي: وصورة المسألة إذا كانت البئر منفصلة عن المزرعة فلو كانت متصلة بها والأرض واحدة - بعضها مزرعة وبعضها فيه بئر - فالشفعة تثبت في جميع الأرض أصالة وفي ماء البئر تبعا، وإن كانت لا تنقسم؛ لأنها في محل الشفعة، ولا يخفى أن صورة المسألة إذا كانت المزرعة تنقسم ويجيء منها مزرعتان، وقوله: " قال السبكي وصورة المسألة إذا كانت إلخ " أشار إلى تصحيحه.
فرع ترافع إلينا ذميان بعد أخذ الشفعة والثمن خمر أو خنزير
(قوله: وظاهر أنه لو كان الثمن مسلما إلخ) أشار إلى تصحيحه.
(قوله: ولا شفعة لصاحب شقص موقوف عليه) لأن الوقف لا تستحق به الشفعة.
(قوله: لامتناع قسمة الوقف عن الملك) إذا كانت القسمة بيعا (قوله: نعم على ما اختاره الروياني والنووي إلخ) أشار إلى تصحيحه، وقوله: من جواز قسمته عنه أي إذا كانت إفرازا
فرع أخذ الشفعة لمأذون له في التجارة لم يمنعه السيد
(قوله: ويشترط أن يكون ملكه طارئا على ملك الآخذ) فللشفيع الأخذ بالشفعة قبل قبض المشتري.
(قوله: لاستوائهما في وقت حصول الملك) لم يفرقوا بين أن يكون البيع لأحدهما بغير شرط الخيار وللآخر بشرط الخيار ولا بين أن يسبق اللزوم لأحدهما أولا؛ لأن سبب الشفعة هو البيع وهما مستويان فيه وكان الأولى أن يقول في وقت واحد ليشمل ما لو اشترياه في صفقتين.
(قوله: ولا في مدة الخيار في المبيع) شمل ما إذا شرطاه لأجنبي مطلقا، أو عنهما وشمل الخيار خيار المجلس والشرط