تخطَّ إلى المحتوى

( قوله وبأن الثمن وضعه على اللزوم) أي يئول إلى اللزوم بنفسه (قوله فلو اقتصر على الدين اللازم لو رد عليه إلخ) لا يرد ذلك لخروجه بالدين إذ إطلاق الدين عليه مجاز ليس بحقيقة وقال ابن الصلاح دلالة الالتزام لا يكتفى بها في المخاطبات وهما وصفان مقصودان يحترز بهما عن عدم الثبوت واللزوم (قوله وخرج بإجارة العين المصرح بها من زيادته إلخ) الرهن شرع وثيقة لتحصيل ما ليس بحاصل والأجرة في إجارة الذمة حاصلة لاشتراط قبضها في المجلس فلا يصح الرهن بها قال شيخنا فصار ذلك بمنزلة العين والأعيان لا يرهن بها.

(قوله كما أشار إليه الإمام) قال في البسيط ولا شك أنه تفريع على قول زوال الملك واستحقاق الثمن (قوله والذي في الأصل وغيره الجزم بالجواز إلخ ) كلام الأصل محله إذا تعلقت بالذمة إذ المرهون لا يكون إلا دينا وكلام المصنف محله إذا لم تتعلق بها فلا مخالفة بينهما ثم رأيت الزركشي قال في الخادم ويمكن تصويرها بما إذا أتلفها المالك بعد الحول فإنها تنتقل للذمة وكذلك زكاة الفطر (قوله كزكاة الفطر) عجيب فإن صورة المسألة بعد تمام الحول والفطرة لا حول لها (قوله ذكره المتولي وغيره) وجزم به في الأنوار قال النسائي في نكته ينبغي اعتبار كونه معينا حتى لا يصح بأحد الدينين وجوابه أن ذلك مستفاد من كونه معلوما إذ لا علم مع الإبهام قال في الأنوار وكونه معلوم الوجوب حتى لو كان يتوهم أن عليه دينا فرهن به مالا حتى إن ظهر الوجوب كان مرهونا بطل وإن ظهر الوجوب. اه. وهذا تفريع على مرجوح إذ العبرة في العقود بما في نفس الأمر ويشترط أيضا أن يمكن استيفاؤه من عين الرهن واحترز به عن العمل في الإجارة إذا شرط أن يعمل بنفسه فإنه كالعين لا يجوز الرهن به وكونه غير الموثوق به ليخرج ما لو تزوج العبد امرأة بصداق بإذن سيده ثم ضمنه السيد عن عبده ثم رهنه به فإنه لا يصح لأن الدين مضمون عنه فلا يجوز أن يجعل رهنا فيه لأن الوثيقة عين الموثوق به قال النسائي وفيه نظر ولم يبينه قال صاحب الذخائر والأمر كما قال لأن الرهن لا ينافي استمرار النكاح لبقاء ملك السيد وعدم ملك الزوجة ثم إذا آل الأمر إلى البيع فبيعه أيضا جائز فلا وجه لمنعه وقال في الكفاية في عدم الصحة في هذه الصورة نظر إذا قلنا إن المهر لا يتعلق برقبته

فرع ما جاز الرهن به جاز ضمانه وعكسه

(قوله وعكسه) يؤخذ منه اشتراط كون المرهون به معلوما (قوله بخلاف الرهن به إلخ) الوجه الصحة في الرهن كالضمان

فرع يزيد بالدين الواحد رهنا على رهن

(قوله أي لا يجوز أن يزيد بالرهن الواحد دينا إلخ) شمل كلامهم ما لو كان الرهن مستعارا ثم رهنه المستعير بدين آخر من المرتهن بإذن المعير وإن قال بعض المتأخرين إن الظاهر الجواز وشمل كلامهم أيضا ما إذا اختلف جنس الدينين (قوله مع بقاء رهنه الأول) بأن لم يفسخه المرتهن (قوله إن هذا شغل مشغول) أي بعقد فلا ينتقض بما إذا تكررت الجناية من الرقيق الجاني فإنها تتعلق برقبته مع اشتغال الرقبة ببدل الجناية الأولى

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.