تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتصدوا لقطع الطريق علينا ونحو ذلك ولم أره نصا وقوله فقضية كلامهم أنه شهيد أشار إلى تصحيحه (قوله أو قتله أهل بغي) ؛ لأن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - غسلت ابنها عبد الله بن الزبير ولم ينكره أحد؛ ولأنه مقتول في حرب المسلمين فأشبه القتيل من أهل البغي (قوله واستثنى بعضهم من الغريب العاصي بغربته إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله فشرطه العفة والكتمان) أشار إلى تصحيحه.

(قوله ويجب أن يراد به من تتصور وإلخ) قال شيخنا أفتى الوالد: - رحمه الله تعالى - بأنه لا فرق بين من يتصور نكاحه شرعا أو لا كالأمرد حيث عف وكتم إذ المحبة لا قدرة له على دفعها وقد يكون الصبر على الثاني أشد إذ لا وسيلة له لقضاء وطره بخلاف الأول (قوله وتغسل نجاسة شهيد) الظاهر وجوب إزالة غائط نشأ خروجه عن القتل، وإن الذي لا يزال إنما هو الدم فقط لورود الفضل فيه. اه. قد جزم به جماعة قال في العباب: يكره تنزيها إزالة دم الشهيد بلا غسل بل يحكه بنحو عود قال شيخنا يمكن حمله على حك لا تحصل به الإزالة رأسا وإلا فالكراهة للتحريم (قوله ومنها أن ملائكة الرحمن يشهدونه إلخ) وقيل؛ لأنه حي فكأن روحه شاهدة أي حاضرة وقيل؛ لأنه يشهد عند خروج روحه ما أعد الله له من الكرامة وقيل؛ لأنه يشهد له بالأمان من النار، وقيل؛ لأنه الذي يشهد يوم القيامة بإبلاغ الرسل

فرع تكفين الشهيد

(قوله ندبا إن سترت العورة إلخ) قد تقدم غير مرة أن ستر العورة واجب لحق الله تعالى وما زاد عليها واجب لحق الميت (قوله فإن لم يكن سابغا تمم) قال الأذرعي: أي وجوبا عند المكنة كما صرح به الإمام وغيره قال في الشرح الصغير: هكذا قاله عامة الأصحاب يعني اللفظ الذي في الكتاب ولا خفاء أن السابغ ما يعم جميع البدن (قوله ولو أراد الورثة نزعها نزعت) قال الأذرعي: ينبغي أن ينزع عنه الديباج المباح له إما وجوبا أو استحبابا بالزوال الحاجة، وأنه لو كان محرما فليس مخيطا أنه لا يجوز دفنه فيه لبقاء حكم إحرامه وأنه لو كانت ثيابه نفيسة بحيث يكون التكفين بها إسرافا أو مغالاة وفي الورثة من لا عبرة برضاهم أو كانوا غائبين أنه لا يجوز دفنه فيها ولم أر في هذا كله شيئا اه

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ١ · ص ٣١٥