تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع قامت بينة على الجاحد للوديعة بإيداعها عنده أو أقر بها وادعى التلف أو الرد قبل الجحود

( قوله والتسوية بينهما متجهة) أشار شيخنا إلى تضعيفه (قوله: وهو أهل للقبض) يخرج بذلك مسائل كثيرة منها: لو انعزل الولي المودع بفسق أو غيره (قوله: وجب بعد الطلب منه لها) علم منه أنه ليس له إلزام المالك بالإشهاد وإن كان أشهد عليه عند الدفع وهو الأصح فإنه يصدق في الرد بخلاف ما لو طلبها وكيل المودع فإنه لا يقبل قوله في رد الوديعة إليه ولو كان المودع نائبا عن غيره بولاية أو وصاية فعليه أن يشهد له بالبراءة وكتب أيضا قال الروياني: لو أودع لص مشهور باللصوصية مالا عند رجل وغلب على ظن المودع أنه لغيره وطالبه المودع برده فهل يرده يحتمل أن يقال يلزمه رده وهو القياس ويحتمل أن يقال يتوقف ويطلب صاحبه فإذا لم يظهر مع طول الزمان رده.

(قوله كأن حجر عليه بسفه) أي أو فلس أو مرض ر قال الأذرعي ولو كان المالك سكران مأثوما به فرده عليه برئ (قوله لا بعذر كاحتياجه إلى الخروج) قال الناشري يفهم من كلام الرافعي فيما إذا أخر لإتمام غرض نفسه. مسألة نفيسة وهي أن من استأجر دابة إلى مكان مخوف وشرط عليه المؤجر التزام خطر الضمان فالتزم له ذلك أنه تلزمه العين إن غصبت مثلا وقد عللوا في مواضع أخر بما يقتضيه (قوله: ونحوه بما لا يطول زمنه غالبا إلخ) لو كان العذر مما يطول زمنه كاعتكاف شهر نذره مثلا وقد دخل فيه أو إحرام يطول زمنه فالقول ببقاء الوديعة عنده إلى فراغه من نسكه مضر بالمالك فينبغي أن يقال إن تمكن من وكيل متبرع أمين يخلي بينه وبينها لزمه ذلك فإن أخر ضمن وإن لم يتمكن من ذلك فيظهر أن يرفع المودع الأمر إلى الحاكم ليبعث إليه إما أن يبعث معه من يخلي بينه وبين ماله وإلا بعث معه من يسلمه ماله وهذا إنما يكون بعد ثبوت الإيداع عند الحاكم فإن أبى أن يبعث معه أحد بعث الحاكم من جهة من يسلمها إليه كما لو كان غائبا ع، ولو طالب المودع المالك بأخذ وديعته لزمه أخذها؛ لأن قبول الوديعة لا يجب فكذا استدامة حفظها ومنه يؤخذ أنه لو كان في حالة يجب فيها القبول لا يجوز للمالك الامتناع.

(قوله: لأنه لما أمره بالرد إليه إلخ) مقتضاه أنه بعد الأمر مضمونة بالتمكن من الرد وإن لم يطالبه الوكيل حتى تلزمه مؤنة الرد لكن لو طلبها المالك نفسه وجب تمكينه دون مؤنة الرد فهاهنا أولى، ولو فصل هنا بين أن يعرف الوكيل بذلك فيجب التمكين فقط أم لا فيجب إعلامه وبين أن يجيب المودع سؤال المودع ويقول نعم أو لا يجيب ويسكت فلا ضمان كما لو قال احفظ متاعي فقام وتركه (قوله وقضيته أنه لا يعصى بدون هذا القول) هو الراجح

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٣ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٣ · ص ٨٤