تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله: لأنه قد يسنح له غرض في الامتناع) قال ابن الرفعة فيه نظر من جهة أن المستأجر يصير بسبيل على رأي من إبطال ما ألزم به ذمته من غير حرج عليه ولا إثم وعقد الإجارة يصان عن هذا ولهذا قال الرافعي في كتاب المساقاة إذا استأجر قصارا لقصارة ثوب بعينه يكلف تسليمه إليه وقال المتولي وغيره إن من استأجر صباغا ليصبغ له ثوبا وسلمه إليه ليس له بيعه ما لم يصبغه وكذلك لو استأجر قصارا على قصارة ثوب ليس له بيعه ما لم يقصره أو استأجر إنسانا على عمل ذهب ليس له بيعه ما لم يعمل ولو صح ما ذكره الإمام لاقتضى طرده في هذه المسائل فيمكن على رأي من البيع لأنه قد يسنح له غرض خلاف الغرض الأول إلا أن يقال في الفرق إنا فيما نحن فيه لو وجب التسليم لكان فيه إجبار على القطع وهو ينقص المال لأنه إتلاف ولا كذلك فيما ذكر من المسائل فإن المالية فيها محفوظة بل زائدة (قوله: والموصى له بالدار إلخ) مثله مالك المنفعة بإقطاع.

فصل هرب المكري لجمال بجماله والإجارة في الذمة

(قوله: وللإجارة في الذمة) أما في إجارة العين فله الفسخ كما لو أبق العبد (قوله: والظاهر أنه في إجارة الذمة إلخ) أي إن رضي به المستأجر وإلا فليس له ذلك كما يؤخذ من كلامه كأصله في قوله فرع وتنفسخ بتلف الدابة المعينة (قوله: كنظيره في المساقاة) لأنه حق على غائب فجاز عند الضرورة أن يتوصل صاحبه إليه بحسب الإمكان كما في مسألة الظفر (قوله: وإن سلم المؤجر العين إلخ) لو عرضها عليه فامتنع ومضى زمن يمكن فيه الاستيفاء فهو كما لو قبضها ولم ينتفع بها كما جزم به صاحب المهذب والبحر وغيرهما وفي الاستقصاء عن منهاج أبي الطيب أنه إن كان مما لا يحصل القبض فيه إلا بالنقل أنه لا أجرة عليه بذلك وفي البيان قضية المذهب أن الحاكم يقبض منه فإن ركبه المستأجر وإلا أجره الحاكم كمسألة السلم وما ذكره أبو الطيب يحمل على ما إذا لم يضعه بين يديه.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٤٣٢