فرع تقسم الأجرة في حمل الصبرة على صيعانها
( قوله: قال ابن الرفعة ويشترط إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: وهو ظاهر) أشار إلى تصحيحه (قوله: ويفارق نظيره في الحراثة إلخ) الفرق بين الحراثة والاستقاء من وجهين أحدهما أن الحرث يخالف الاستقاء من جهة أنه يجوز تقدير الحرث بالمسافة كالمقدار والحرث ولا يجوز ذلك في الاستقاء كما قاله الرافعي الثاني أن الأرض تختلف اختلافا كثيرا في الصلابة والرخاوة فاشترط التنصيص على جنس الدابة لأن تأخير الحراثة مما يؤدي إلى جفاف الأرض وتأخير نباتها وأما السقي فليس إلا إخراج الدلو من البئر وجميع الدواب في الغالب تقوى على ذلك بل كثيرا ما يستغنى فيه عن الدابة لأن الشخص قد يقدر على الاستقاء بنفسه فلهذا لم يشترط التنصيص على الدابة في الاستقاء.
(قوله: على العين) أي عين الدابة (قوله: وجب معرفة الدابة) أي معرفة المستأجر.
(قوله: قال ابن الرفعة وهذا بين إذا إلخ) أشار إلى تصحيحه.
فصل المعقود عليه في الإجارة
(قوله: قال غيره وأيضا الخلاف إلخ) الثالثة إذا قال أجرتك منفعة هذه الدار فوجهان يتجه بناؤهما على هذا الأصل، الرابعة استأجر شخصا بعينه على تعليم شيء من القرآن والأجير لا يعرف كل ذلك في الحال بل يعرف منه ما لمثله تصح الإجارة إن قلنا موردها المنفعة لم تصح لأنها معدومة وإن قلنا العين صحت لوجودها الخامسة إجارة الكلب للصيد فيها وجهان قال الجيلي هما مبنيان على أن مورد الإجارة ماذا؟ إن قلنا العين امتنعت، أو المنفعة صحت وكلام الفوراني يشير إلى هذا البناء وإن قال الإمام إنه لا يتجه هذا التخريج لأنه يبطل بإجارة الحر وزاد الزركشي فقال السادسة إجارة العبد المسلم، أو المصحف من كافر إن قلنا العين لم تصح، أو المنفعة صحت ذكره في المطلب السابعة إذا أجر بلفظ البيع إن قلنا العين صحت أو المنفعة فلا، الثامنة إجارة ما استأجره قبل قبضه قال الماوردي إن قلنا العين لم تصح، أو المنفعة صحت ومثله إجارة المبيع قبل قبضه لكن الصحيح المنع وإن قلنا المنفعة لأن الإجارة تقتضي تسليم العين وهو لا يقدر عليه، التاسعة إذا أتلف المستأجر العين المؤجرة بعد مضي بعض المدة قال ابن أبي هريرة لا تنفسخ في المستقبل وتستقر الأجرة كالثمن في البيع لأنها تلفت بفعله وهذا لا يتأتى إلا إذا قلنا إنه العين، العاشرة إذا استأجر عبدا أو حرا لعمل فحصل له مرض أو نحوه مما ينقص العين لا المنفعة تخير إن قلنا إنه العين، الحادية عشرة أقر المكري بالدار للغاصب ففي قبول إقراره للرقبة قولان أظهرهما القبول ويشبه بناؤهما على هذا إن قلنا المنفعة صح، أو العين فلا، الثانية عشرة إذا قال أجرتك منفعة هذه.