في ترجمة النكاح بالشهود ولو جهلا حال الشاهدين وتصادقا على النكاح بشاهدين جاز وكان على العدل حتى أعرف الجرح يوم وقع النكاح قلنا مراد الشافعي بذلك ما إذا جهل الزوجان باطن أمرهما ولكن ظاهرهما العدالة ولم يثبت عند الحاكم وكلامه أولا يدل على ما قررناه فإنه قال ولو شهد النكاح من لا تجوز شهادته لم يجز النكاح حتى ينعقد بشاهدين عدلين وقال في المختصر والشهود على العدل حتى يعلم الجرح يوقع وقع النكاح (قوله فيطول الأمر عليهم) ويشق فاكتفى بالعدالة الظاهرة كما اكتفى منهم بالتقليد في الحوادث حيث يشق عليهم إدراكها بالدليل ويعلم من حكم المصنف بالبطلان فيما إذا بان فسقهما عند العقد أن الصحة بالمستور إنما هي في الظاهر دون الباطن فلا ينعقد في الباطن على الصحيح إلا بعدلين باطنا (قوله واقتضى كلام المتولي تصحيح الصحة مطلقا) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه الصحيح لا فرق بين الحاكم وغيره وما أفتى به ابن الصلاح طريقة ضعيفة اغتر بها في المهمات والمسألة فيها طريقان حكاهما ابن يونس في شرح التعجيز، وقال الأصح لا فرق بين الحاكم وغيره وهو الصحيح في الوافي وكذلك في التتمة ت قو (قوله قال الزركشي وغيره والظاهر خلافه إلخ) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وصرح به الدبيلي (قوله كما يثبت شوال بعد ثلاثين يوما إلخ) وكما يثبت النسب تبعا لشهادة النسوة بالولادة
فرع يبطل النكاح بقيام بينة بفسق الشاهدين أو كفرهما أو رقهما
(قوله فرع يتبين بطلانه بقيام بينة بفسق الشاهدين) قال الأذرعي والظاهر أن تبين فسق الولي بالبينة كتبين فسق الشاهد وينبغي أن يكون تبين فسق الشاهدين قبل العقد بزمان لا يتأتى فيه الاستبراء المعتبر كتبينه حال العقد (قوله أو بإقرار الزوجين إلخ) قضية إطلاق الرافعي والنووي وغيرهما أنه لا فرق في الحكم ببطلانه بتصادقهما على فسق الشاهدين أو إقرار الزوج بين أن يسبق منهما إقرار بعدالتهما عند العقد أم لا حكم بصحة النكاح حاكم أم لا، وقال الماوردي إذا أقرا عند الحاكم بعقده بولي مرشد وعدلين حكم عليهما بصحته بإقرارهما فلو تناكراه بعد أو ادعى أحدهما سفه الولي أو فسق الشاهدين لزمه صحة النكاح بسابق إقراره ولم يؤثر فيه حدوث إنكاره فلو أراد إقامة البينة بذلك لم تسمع؛ لأن إقراره على نفسه أولى من بينة كذبها بإقراره وقد أفهم كلامه أنه إذا أقر أولا بصحته ثم ادعى سفه الولي أو فسق الشاهدين أنه يلزم بصحة النكاح حتى يقر عليه لو أراده ويلغو اعترافه اللاحق لأجل اعترافه السابق قال الأذرعي والظاهر أن مراده أنه يلزمه بما تضمنه إقراره السابق من حقوق الزوجية من مهر ونفقة وغيرهما لا إنا نقرهما بل نحكم عليه بما يضره باعترافه اللاحق لا بما ينفعه عملا بإقراره السابق والرافعي والنووي لا يخالفان في ذلك، وقوله قال الأذرعي والظاهر إلخ أشار إلى تصحيحه وكتب أيضا قال في الأنوار ولو طلقها ثلاثا ثم أقرا بالفساد ليندفع التحليل قال صاحب التهذيب في التعليق لم تسمع إلا ببينة تقوم على فساد العقد الأول؛ لأنه حق الله تعالى، وقال القاضي في الفتاوى ولو أقام الزوج البينة على الفساد لم تسمع وحاصل كلامهما أنها تسمع إن شهدت حسبة ولا تسمع إن أقامها الزوج وهو الذي صرح به غيرهما. اه.
(فرع)
في فتاوى البغوي قال إن فعلت كذا فامرأتي طالق ثلاثا ففعل ذلك الفعل بمشهدهم ثم قال إني كنت خالعتها قبل هذا القول قال على الشهود أن يشهدوا حسبة على الطلاق ثم هو محتاج إلى إثبات خلع سابق بالبينونة وإن صدقته المرأة فأما إذا قال أولا إني خالعت زوجتي ثم رآه الشهود فعل ذلك لا يشهدون بالطلاق وقوله السابق مقبول؛ لأنه غير متهم فيه. اه. (قوله قال الخوارزمي ومحل تبين البطلان إلخ) أشار إلى تصحيحه