( قوله أو بينة التنصر) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال الماوردي الحالة الثالثة أن تكون الشهادة بالإسلام مطلقة وبالنصرانية مقيدة فلا تعارض لأنه قد يسلم ثم يرتد إلى النصرانية فتصح الشهادتان ويحكم بردته ويكون ماله فيئا وقال الفوراني وإذا كانت إحداهما مطلقة والأخرى مقيدة فالعمل بالمقيدة أولى (قوله وقالت الأخرى آخر كلامه التثليث) قال العبادي أو بأن لا إله إلا الله وأن عيسى رسول الله وأنه بريء من كل دين سواه.
(قوله تعارضتا لتناقضهما) قال البلقيني التعارض ممنوع فإن آخر كلامه باعتبار ما شاهدته كل بينة لا تعارض فيه لأنه يحتمل أن تشهد بينة النصرانية أن آخر كلامه كلمة التنصر في الحالة التي سكت فيها عن الكلام بحضرتهم ثم إنها ذهبت واستصحبت السكوت وجاءت بينة الإسلام فتكلم في حضرتها بالشهادتين فإنه لا تعارض حينئذ ويقضي ببينة الإسلام وإنما يقع التعارض لو شهدت كل منهما بأن آخر كلمة تكلم بها كذا ومكث عنده إلى أن مات ودفن قال ولو قالت بينة الإسلام علمنا الحالة التي شاهدته بينة التنصر فيها ولكنه بعد ذلك تكلم بكلمة الإسلام فإنه تقدم بينة الإسلام بلا خلاف كما لو قالت بينة التعديل علمنا بسبب الجرح ولكنه تاب منه فإنه تقدم بينة التعديل (قوله وهو ما صرح به الأصل) وفي وجوب تفسير بينة المسلم كلمة الإسلام وجهان أطلقاهما وقال ابن الرفعة عدم الوجوب هو الذي أورده البندنيجي وغيره ونقله الأذرعي ثم قال ويظهر أن يكون الأصح الوجوب سيما إذا لم يكن الشاهد من أهل العلم أو كان مخالفا للقاضي فيما يسلم به الكافر وقوله ثم قال ويظهر إلخ أشار إلى تصحيحه.
(قوله وكذا الحكم إن قامت بينتان وتعارضتا) قال البلقيني هذا عندي ممنوع بل الصواب تقديم بينة المسلم لأن الإسلام يطرأ على التنصر فيقطعه ولا يطرأ على الإسلام فيقطعه إلا الردة ولا ميراث معها (قوله وقال ابن الصباغ أنه موقوف إلى البيان) أشار إلى تصحيحه (قوله ويقول أصلي عليه إن كان مسلما) وكذا يقيد الدعاء بذلك (قوله كذا قاله الجمهور) أشار إلى تصحيحه (قوله قال وهو قياس ما مر في الأولى إلخ) الفرق بينهما هو المعتمد (قوله وإن أقاما بينتين قدمت بينتهم) قال البلقيني محل تقديم بينتهم إذا لم تشهد بينة المسلم بأنها علمت منه دين النصرانية حين موت أبيه وبعده وأنها لم تستصحب فإذا قالت ذلك قدمت لأنا لو قدمنا بينة النصراني للزم أن يكون مرتدا حال موت أبيه والأصل عدم الردة (قوله لزيادة علمها إلخ) يؤخذ منه ما قاله البلقيني من أن محل تقديم بينة الكفر إذا لم تشهد بينة المسلم بأنها علمت منه الكفر حين موت أبيه وبعده وأنها لم تستصحب فإذا قالت ذلك قدمت لأنا لو قدمنا بينة الكفر للزم أن يكون مرتدا والأصل عدم الردة (قوله فتتعارضان) قال البلقيني تقدم بينة النصراني لاحتمال استناد بينة شعبان لإغماء أو استفاضة موت