تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله كذا ذكره الأصل) ما ذكره في هذه الصورة كلاما سقط صدره ولعله مفرع على القول بتقديم بينة شوال كما قاله المزني ووافقه ابن سريج عليه كما نقله الأصحاب عنه ثم رأيت ابن الرفعة قد أوضح المسألة فقال ولو ادعى عليه ألفا من ثمن دار اشتراها منه وأنه سلمها إليه فقال رددتها عليه بعيب فقال المدعي قد أقر بالشراء فمره بتسليم الثمن إلى أن يبين العيب فقال إنما اشتريتها بخمسمائة لا بألف قال البغوي يجعل قوله السابق إقرارا بالألف لأنه جواب ترتب على دعواه به وقال قبل هذا الموضع أنه لو ادعى عليه عشرة فقال لا يلزمني تسليم هذا المال إليك اليوم أنه لا يجعل مقرا لأن الإقرار لا يثبت بالمفهوم وإنما يثبت بالصريح اه والصريح الواقع هنا مطلق الشراء فتأمله (قوله قال ابن الرفعة فيشبه أن يقال إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله والأوجه تقديم بينة سالم) أشار إلى تصحيحه (تنبيه)

لو ادعى نصف عينين على الشيوع ثم رجع وادعى إحداهما أو ادعى إحداهما ثم رجع وادعى نصفهما سمعت دعواه ولو ادعى أنه اشترى منه كذا فأنكر فأقام بينة بالملك مطلقا ولم تتعرض للشراء قبلت قال القاضي كل موضع لا يحلف المدعى عليه بمجرد الدعوى لا تسمع الدعوى ما لم يقل لي بينة أريد أن أقيمها فخرج من هذا أنه لو ادعى على صبي أو مجنون أو غائب لا تسمع ما لم يقل ذلك وكذا لو طلق امرأته ثم نكحت بعد مدة فادعى الزوج الأول أنها نكحت في عدتي لم تسمع ما لم يقل لي بينة أقيمها على أني طلقتها يوم كذا ولا يحتمل انقضاء العدة من ذلك الوقت ولو زوجها الحاكم ظانا بلوغها ثم مات الزوج فادعى الوارث أنها كانت صغيرة حالة العقد فالنكاح باطل ولا إرث لها فأنكرت فالقول قول الوارث لأن الأصل بقاء الصغر وكذا لو ادعى البائع أنه كان يوم البيع طفلا صدق بيمينه. اه. ما ذكره في المسألتين تفريع على تصديق مدعي الفساد (فرع) لو ادعى عليه عشرة فقال الخصم أقر بخمسة وأحلف على خمسة له ذلك ولو قال أحلف على خمسة وأراد اليمين في خمسة ليس له ذلك لأنه في الأول حصل مقصود المدعي في البعض وهاهنا بخلافه ولو ادعى عليه دارا فأنكر وقال هي ملكي ورثتها من أبي ثم قال للمدعي ألم تكن بعتها مني أو من أبي نزعت منه وسلمت للمدعي بإقراره هذا ثم جاءت زوجته فأقامت بينة أنه أصدقها إياها تنزع من المدعي وتسلم إليها ببينتها ثم المدعي يغرمه قيمتها لأنه أتلفها بإصداقها الزوجة ولو ادعى عينا وأقام بها بينة فقضي له بها ثم ادعى عليه مدع بأنها ملكه وأقام بينة فأقام ذو اليد بينة بأن القاضي قضى له بالملك فبينة الخارج أولى لأنها شهدت بالملك مطلقا وبينة ذي اليد تشهد بالقضاء فهو كما لو شهدت بأنه كان بالأمس ملكا له وإن شهد شهود ذي اليد بأن القاضي قضى له بالملك ولا نعرف زوال ملكه فحينئذ تكون بينته أولى ولو أقام بينة بأن هذه الدار ملك جده وقد ورثها وأقام آخر بينة بأنها كانت لجده وهو وارثه فالأولى أولى لأن قولهما وقد ورثها شهادة بأنها ملكه وقولهما إنه وارثه لا يقتضي ذلك لجواز أن يكون وارثه ولا يرثها ولو كان بيده مال فقال مات أبي وترك هذا المال لي ولأخي هذا فقال المقر له أنا ابن فلان ولست بابنه فالمال لي دونك جعل المال بينهما لأن المقر أقر بالأخوة فيدفع إلى المقر له نصفه ويترك الباقي في يد المقر بحكم اليد وكذا لو قال ماتت زوجتي فلانة وخلفت هذا المال ميراثا لي ولأخيها هذا فقال الأخ أنا أخوها ولست زوجا لها فإنه يدفع إلى الأخ نصيبه ويترك نصيب الزوج في يد المقر

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٤١٨