(قوله أو تسلمتها منه) أو سلمها إلي لأن الظاهر أنه إنما يتصرف بالتسليم فيما يملكه (قوله كالشهادة يشترط فيها أن يقول الشاهد إلخ) في فتاوى البغوي أنهم لو لم يقولوا في شهادتهم إنه كان ملكا لفلان بل شهدوا أنه ملك هذا المدعي اشتراه من فلان أن ظاهر النص أنها لا تسمع ما لم يقولوا اشتراه من فلان وكان مالكا له قال وعندي يحتمل أن لا تشترط هذه اللفظة لأنه قد يشتريه من فلان شراء صحيحا ولا يكون مالكا بل وكيلا بالبيع ولأنهم لما قالوا اشتراه من فلان فمطلق الشراء يحمل على الصحيح الموجب للملك خاصة إذا شهدوا لهذا المدعي بالملك في الحال. اه. وقضية إطلاق الرافعي وغيره أنه لا فرق بين أن يسبق تاريخ إحدى البينتين في الشراء من اثنين وبين أن لا يسبقه (قوله نعم إن اتحد تاريخهما) بأن عينا وقتا واحدا بحيث يعلم أن ذلك المعين يضيق عن وقوع عقدين فيه عقد عقب عقد وليس اتحاد التاريخ هنا كاتحاد التاريخ في الصورة قبلها لأن المطلوب في تلك تحصيل رقبة ذلك الذي وقعت الدعوى به والعين الواحدة لا تتسع لتحصيل الغرضين بأن يكون كل واحد مالكها والمطلوب في هذه الثمن وهو في الذمة والذمة متسعة للزوم أثمان نبه عليه الإمام والغزالي وكلام غيرهما يدل عليه (قوله أو لم يمض ما يمكن فيه الانتقال) كقول إحدى البينتين إنه باعها منه عند بروز شيء من الشمس بطلوعها والأخرى إنه باعها منه عند بروز نصفها (قوله بناء على قبول الشهادة بالنفي المحصور) وهو الأصح ويوافقه ما ذكره في آخر الطلاق أنه لو رأى ذهبا وحلف بالطلاق أنه الذهب الذي أخذه من فلان فشهد شاهدان أنه ليس ذلك الذهب وأنه حانث فظاهر المذهب وقوع الطلاق وإن كانت هذه شهادة على النفي لأنه نفي يحيط به العلم. اه.
(قوله لم يصدق إلا ببينة) لأن القول قول النصراني بيمينه (الطرف الثالث في التعارض في الموت) (قوله بأن قالت إحداهما مات مسلما والأخرى مات نصرانيا) هكذا صورها الأصحاب وخرج به ما لو شهدت إحداهما بأنه مسلم والأخرى بأنه نصراني قال البلقيني لم نر من تعرض له وعندي أن شهادة البينة بأنه مسلم كاف في الحكم بإسلامه لأنه ظهر بذلك انتقاله من التنصر الذي كان معروفا به إلى الإسلام والأصل بقاؤه عليه وحدوث كفره يقتضي أن يكون مرتدا وألا يرثه أحد وأما قول إحداهما مات مسلما والأخرى مات نصرانيا فهذا ليس إطلاقا وإنما هو تقييد بحالة الموت اه