( قوله فينبغي أن لا يشترط التعرض للقيمة) وبه صرح شريح في روضته فقال قال الإصطخري وإن كان في البلد دراهم زائفة فادعاها لم تسمع لأنها لا تنضبط حتى يقول قيمتها كذا وقال غيره لا يحتاج إلى ذكر قيمة الدراهم الزائفة إذا كانت تجوز في البلد ويتعامل عليها وكانت معلومة وأصله الوجهان في جواز المعاملة بالدراهم المغشوشة اه وكتب أيضا قال البلقيني هذا البحث الذي ذكره عندنا ممنوع لأنا وإن قلنا إن المغشوش مثلي فذاك فيما تظهر فيه المماثلة من الأعيان والمدعى به إذا كان مغشوشا لم تظهر مماثلة لغيره في الدعوى فلا بد من ذكر القيمة على الصورة التي ذكرها الشيخ أبو حامد وغيره أو يقول في الدعوى من مغشوش بلد كذا أو قد ظهرت المماثلة فيه. اه.
(قوله وقضيته كما قال جماعة إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله ويستثنى صحة دعوى مجهول في إقراره إلخ) قد أنهى بعضهم الصور المستثناة من اشتراط العلم إلى مائة صورة وصورتين (قوله الظاهر منهما كما أشار إليه الزركشي إلخ) هو الأصح وفيه أفتيت
(قوله الشرط الثاني أن تكون ملزمة) مقتضى كلامهم إن الدعوى إنما تصح بما يضمن من مثل أو قيمة وليس كذلك بل تسمع بالكلب الذي يقتنى والسرجين ونحوه لطلب الرد لا للضمان قاله الماوردي أي وهو الصحيح وشرطها أيضا أن تكون غير مناقضة لما قبلها وأن تكون جازمة وأن لا تكون فيما يكذبه الحس وأن تكون بين يدي حاكم أو محكم في غير أبواب الزكاة ومواضع الحاجات والضرورات وأن تكون صادرة في محل عمل الحاكم وأن تكون في غير حدود الله تعالى وأن تقع بحضرة الخصم في البلد أو وكيله وأن يكون إقامتها لغرض المدعي الغرض المعتبر أو لفائدة محصلة كالتسجيل بسبب الأملاك والوقوفات ونحوها التي تنشأ الدعوى فيها من غير حضور خصم ولا مطالب وأن تنشأ فيما هو ملك المدعي ومضاف إليه في الحال وأن لا يسبق فيها حكم حاكم ولا محكم صالح للقضاء وشرط المدعي أن يكون مكلفا ملتزما غالبا معينا وأن يدعي أنه يملك المدعى به أو وكيله وأن يكون ممن يستقل بإنشاء الدعوى منفردا وشرط المدعى عليه أن يكون مكلفا ملتزما غالبا معينا وأن يكون ممن يمكن استيفاء الحق منه من غير استحالة وأن يكون منكرا أو مقرا ممتنعا (فرع)
قال شيخنا قد ذكر في التوشيح عن والده أن لكل من الموقوف عليه الدعوى وتسمع منه وإن لم يكن ناظرا وهي مسألة تعم بها البلوى (فرع)
لو ادعى الرهن عند ولم يدع القبض لم تسمع دعواه (قوله فليذكر وجوب التسليم) في هذه العبارة إيهام وهو أنه إذا قال في دعوى الهبة ويلزمه التسليم إليه تمت الدعوى وتوجه الجواب على الخصم وليس بمراد لأن الهبة لا تلزم إلا بالقبض فإما أن يكون حصل تسامح في التعبير أو يكون قوله المذكور مؤذنا بإقباض متقدم ثم حصل المنع
(قوله المسألة الثالثة لا يمين على من أقام بينة) يستثنى منه صورتان إحداهما إذا قامت بينة بإعسار المديون فلصاحب الدين تحليفه في الأصح لجواز أن يكون له مال في الباطن الثانية إذا أقام بينة بعين وقال الشهود لا نعلمه باع ولا وهب فإن الشافعي قال أحلفه أنها ما خرجت من ملكه بوجه من الوجوه ثم أدفعها له ولو قامت بينة بإقراره ثم قال لم يكن أقر أي عن حقيقة فله تحليف المقر له ولو بعد الحكم ببينة الإقرار وذكر الجيلي في الإعجاز أنه يحلف مع البينة في عشرة مواضع إذا ادعى على ميت مالا أو قتلا وأنكر الورثة فأقام بينة لم يحكم له حتى يحلف مع البينة أنه عليه وأنه يستحقه إلى الآن وكذا إذا ادعى على غائب أو صبي أو مجنون وأن يدعي على امرأة وطئا وتقيم البينة على البكارة فتحلف معها لاحتمال عود البكارة وإذا أقام على رجل بينة بمال فقال المدعى عليه احلف أنك تستحق هذا المال ولم يكذب الشهود ولكن قال باطن الأمر بخلاف ظاهره فإنه يحلف مع البينة أنه يستحق ذلك الآن وإذا قال لامرأته أنت طالق أمس وقال أردت أنها كانت مطلقة من غيري وأقام به بينة حلف معها أنه أراد ذلك وإذا ادعى المودع هلاك الوديعة بسبب ظاهر وأقام البينة على السبب حلف على الهلاك به وفي الجراح في العضو الباطن إذا قال إنه كان صحيحا وأقام بذلك بينة حلف معها وفي الرد بالعيب إذا أقام بينة أنه كان كذلك حلف معها وفي بعض الصور نظر وفيها ما الحلف فيه مستحب لا مستحق ر