تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخذ جنس حقه ملكه إذا كان على صفة حقه أو دونها أما لو كان فوق حقه في النوع أو الصفة فليس له ذلك قطعا لأنه استيفاء قهري فلا يجوز له أخذ الأجود فيه والضابط فيما يظهر إن كان ما يجبر المدين على دفع مثله إليه فإنه يملكه بالأخذ وإن كان المأخوذ أجود من حقه نوعا أو صفة فلا كما لو كان حقه من نوع رديء، والمأخوذ من نوع جيد أو كان حقه معيبا والمأخوذ سليما وإن كان المأخوذ دون حقه في النوع والصفة بأن كان بالعكس مما ذكرناه فإنه يملكه إذا رضي به وسامح بالجودة نعم لو كان حقه وجب عن سلم لم يصح أن يستبدل عنه غير نوعه وقضية ذلك أن يكون اختلاف النوع هنا كاختلاف الجنس (قوله وإن رد الغريم إقراره له أو جحد إلخ) قال الجلال المحلي ويؤخذ منه علم الغريمين بالأخذ وتنزيل مال الثاني منزلة مال الأول (قوله وشرط ذلك أن لا يظفر إلخ) أشار إلى تصحيحه.

(قوله وظاهر كما قال بعضهم أنه يلزم الآخذ إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله وله استيفاء دين بشهود دين آخر قد قضي) يظهر أنه لو كان الدين على غائب أو ميت أو غيرهما حيث نوجب اليمين على عدم المسقطات أنه لا يجوز له ذلك لأن المعتبر نية القاضي المستحلف وهو إنما يحلفه على ما قامت به البينة فإذا قصد بيمينه غيره لم يطابق وفي فتاوى ابن الصلاح أنه سئل عن امرأة أبرأت زوجها من صداقها ثم مات وعليه دين لم يثبت في الحكم وهي ضامنة له فهل لها إقامة البينة على صداقها وتحلف عليه وتأخذ الدين وتوفيه عنه فأجاب إن كانت ضمنته بغير إذنه فلا أو بإذنه فطريقها أن تؤدي عنه الدين أولا ثم تحلف على مقدار الدين أنها مستحقة لهذا المقدار من غير أن تصفه بكونه صداقا فإنها لا يلزمها التعرض لذلك وما قاله مشكل غ

(قوله وهو من يخالف قوله: الظاهر) الظاهر يطلق ويراد به المطلوب الذي يدل عليه دليله ويطلق ويراد به الظن الأرجح ويطلق ويراد به استصحاب ما كان من وجود وعدم وكل منها متعذر هنا لأنه إن أريد الأول لزم أن يكون كل من المتداعيين مدعيا أبدا لأن دليلا يدل على صدق هذا وآخر على براءة هذا وإن أريد الثاني فهو يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والقرائن الواقعة في الحادثة فتارة يغلب على الظن صدق الطالب وأخرى صدق المطلوب وإن أريد الثالث فلم تجعل المرأة مدعى عليها إذا قلنا بالأظهر وهي لا تستصحب شيئا بل تترك استصحاب الأصل الذي كان كذا قاله الرافعي وقد يلتزم الثالث ويمنع كون المرأة ليست مستصحبة بل تستصحب بقاء أحدهما على الكفر عند إسلام الآخر ر وقال الزنجاني نعني به القدر المشترك بين هذه الأمور المعينة على أنا نقول لم لا يجوز أن يكون المراد الاستصحاب فإن قال المرأة لا تستصحب شيئا قلنا لا نسلم بل تستصحب بقاء أحدهما على الكفر عند إسلام الآخر أو نقول نعني به ما يخرج على وفق الغالب المستمر ولا شك أن التعاقب كذلك لا التساوق اه.

(قوله فإن قال الزوج إلخ) شمل ما إذا جاءا نا معا وما إذا جاءتنا أولا وعكسه (قوله فالزوج على الأصح مدع) يمكن أن يعكس ما ذكروه من البناء ويقال هي المدعية لزعمها ارتفاع النكاح والظاهر دوامه غ (قوله فما رجحه الأصل في نكاح المشرك من تصديق الزوج هو المعتمد) لترجيح جانبه بأن الأصل بقاء النكاح فهو كالأمين إذا ادعى الرد على من ائتمنه يصدق بيمينه فما رجحه الأصل في نكاح المشرك مبني على الراجح وإن اقتضى كلامه هنا خلافه قال البلقيني محل الخلاف مجيئهما مسلمين فلو جاءتنا مسلمة ثم جاء وادعى إسلامهما معا صدقت قطعا.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٣٨٩