تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليه الأكثرون تحريم اللعب بالنرد وأنه يفسق به وترد شهادته وهكذا اللعب بالأربعة عشر المفوضة إلى الكعاب وما ضاهاها فهي في حكم النرد في التحريم وكتب أيضا على جعلهما كالنرد اقتصر في الشامل والبيان والحاوي ولفظه بعد أن قال إن الصحيح الذي ذهب إليه الأكثرون تحريم اللعب بالنرد وهكذا اللعب بالأربعة عشر المفوضة إلى الكعاب وما ضاهاها فهي في حكم النرد في التحريم قلت وقضية هذا وكلام الرافعي تحريم اللعب بما تسميه العامة الطاب والدك فإن الاعتماد فيه على ما تخرجه القضبان الأربعة غ ومما أظهره المردة للترك في هذه الأعصار أوراقا مقصصة مزوقة بأنواع من النقوش يسمونها كنجفة يلعبون بها فإن كانت على عوض من الجانبين أو أحدهما فقمار وإلا فالظاهر أنها كالنرد ونحوه لما سبق من التوجيه غ ر وقوله قلت وقضية هذا إلخ تبعه الزركشي وغيره قال الزركشي إن الظاهر التحريم

(قوله ويكره اللعب به) قال الحليمي ويحرم التحريش بين الكلاب والديوك لما فيه من إيلام الحيوان بلا فائدة وقال ابن سراقة في أدب الشهود ويحرم ترقيص القرود لأن فيه تعذيبا لهم وفي معناه الهراش بين الديكين والنطاح بين الكبشين واعلم أنه يحرم التفرج على هذه الأشياء المحرمة لأن فيه إعانة لهم على الحرام وكذلك على من يلعب بالعصفور ويجمع الناس عليها ويحرم اللعب بالحاث ومشي البهلوان على الحبل واللعب بالجلود المقصصة في ضوء السراج المسمى بخيال الظل قال شيخنا ينبغي أن يكون للعب بالحيات ومشي البهلوان كركوب البحر إن غلبت السلامة جاز وإلا حرم

(قوله الغناء وسماعه بلا آلة مكروه) وإن لم يتخذه صناعة والقياس في الغناء المضموم للآلة المحرمة بقاء الكراهة في الغناء ولا يخفى تحريمه حيث كان السماع من امرأة أجنبية أو أمرد وخشي الفتنة فيهما (قوله فإن خيف فتنة فحرام) وعليه يحمل كلام الشيخين في البيع والغصب والصداق وأفهم قوله بلا آلة تحريمه مع الآلة كما سيأتي لكن القياس تحريم الآلة فقط وبقاء الغناء على الكراهة وقد سبق مثله في الشطرنج (قوله أو أمرد) أي جميل (قوله نقله في الروضة عن الماوردي) وقال الشاشي في الحيلة فأما القراءة بالألحان فأباحها قوم وحظرها آخرون واختار الشافعي التفصيل وإنها إن كانت بألحان لا تغير الحروف عن نظمها جاز وإن غيرت الحروف إلى الزيادة فيها لم تجز وقال الدارمي القراءة بالألحان مستحبة ما لم يزل حرفا عن حركته أو يسقط فإن ذلك محرم (قوله وسائر المعازف) لخبر البخاري «ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والخمر والحرير والمعازف» ولأنها تدعو إلى شرب الخمر لا سيما من قرب عهده به ولأن التشبه بأهل المعاصي حرام ومن المعازف الرباب والجنك والكمنجة.

(قوله وكذا اليراع) والعجب كل العجب ممن هو من أهل العلم ويزعم أن الشبابة حلال ويحكيه وجها في مذهب الشافعي ولا أصل له وقد علم أن الشافعي وأصحابه قالوا بحرمة سائر أنواع المزامير والشبابة منها بل هي أحق من غيرها بالتحريم فقد قال القرطبي إنها من أعلى المزامير وكل ما لأجله حرمت المزامير موجود فيها وزيادة فتكون أولى بالتحريم (قلت)

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٣٤٤