تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله واستثنى الأذرعي هدية إبعاضه إلخ) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه، وهو ظاهر وفي التبصرة لأبي بكر البيضاوي ليس للقاضي قبول الهدية إلا ممن كان يهاديه قديما ولا حكومة أو من ذي رحمه ولا حكومة له، وهو أبلغ مما قلناه حيث عداه لغير الأصول والفروع (قوله وقضية كلامهم أنه لو أرسلها إليه في محل ولايته ولم يدخل بها حرمت) ، وهو الأصح إن كان المهدي من أهل عمله وإلا جازت كما لو خرج القاضي من عمله فأهدى إليه من ليس من أهل عمله.

(قوله إن لم تزد على المعتاد) احترز بقوله المعتاد عما إذا كانت عادته إهداء ثياب القطن والكتان فأهدى الحرير ونحوه فتحرم؛ لأن الزيادة حينئذ بالولاية جزم به البندنيجي والماوردي وصاحب المهذب والتهذيب والكافي وغيره وقيد في المطلب الجواز بما إذا لم يكن ما تقدم من الإهداء إليه في حالة ترشحه للتضاد وغلب على الظن حصوله عن قرب فإن كان كذلك ولم يتقدم تلك الحالة إهداء إليه فلا ينبغي أن يطلق القول بإباحة القبول بعد التولية قال وخبر ابن اللتبية يرشد إليه وسكتوا عما ثبتت به العادة المذكورة ولم أجد فيه تصريحا وكلامه ملوح بثبوتها بمرة؛ ولذلك عبر الرافعي بقوله لم تعهد منه الهدية والعهد صادق بمرة، وهو أحسن من تعبير المنهاج بقوله، وإن كان يهدي؛ لأنها تشعر بالدوام ر (قوله لكن قال الروياني: نقلا عن المذهب إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله حرم قبول الجميع) أشار إلى تصحيحه (قوله وجعل الإسنوي القتال فيه نظر) فإن قولي تفريق الصفقة يطردان فيما تميز فيه الحلال والحرام والحرام هنا شائع وعند احتمال الحرام والحلال من غير تمييز يغلب الحرام فسن.

(قوله فقد قالوا يحرم أيضا) أشار إلى تصحيحه (قوله لكن قال السبكي: في الحلبيات إلخ) وقال في تفسيره إن لم يكن المتصدق عارفا بأنه القاضي ولا القاضي عارفا بعينه فلا شك في الجواز وإلا فيحتمل أن تكون كالهدية ويحتمل الفرق بأن المتصدق إنما يبغي ثواب الآخرة قاله في التوشيح وهذا التفصيل حق قلت ينبغي أن يجوز له أخذ الزكاة قطعا وحكى عن ابن عقيل الحنبلي أنه حكى في الفنون أن قبول الصدقة جائز مع الفقر ويكره أن يأخذ ممن له حكومة قال ويحتمل أن لا يكره لأنه أخذ بجهة هو من أهلها انتهى وكلام ابن عقيل يحتمل أن يكون في الواجبة ويحتمل أن يكون فيها وفي التطوع فسن (قوله للقاضي قبولا) ؛ لأن الصدقة يقصد بها وجه الله والمتصدق في الحقيقة دافع لله مقرض له والفقير يأخذ من الله لا من المتصدق

(قوله وليس له حضور وليمة أحد الخصمين إلخ) قال الأذرعي: ويشبه أن في معناه كل ذي ولاية عامة بالنسبة إلى رعيته اه جزم به في غنيته وهو نقلا عن الماوردي وهو الراجح (قوله ويكره له حضور وليمة اتخذت له) قال شيخنا: ما ذكره من كراهة حضور وليمة اتخذت له خاصة هو المعتمد ولا ينافيه ما مر من أن الضيافة كالهدية إذ الوليمة هنا وجد لها سبب في الخارج أحيلت عليه فضعف تخصيصه بها ولا كذلك الضيافة فأحيل الأمر فيها على الولاية فقط. اه. (قوله إلا أن يكون خصمه معه) إلا أن يعلم بالعادة أن ضيافتهما لأجل أحدهما فقط وهل له تخصيص أحد بالإهداء له وجهان أصحهما منعه ومن أهدى لوالي خراج أو صدقة مثلا فإن لم يكن من علة فكمهاداة سائر الناس وإلا فإن قبل أخذ الحق منه حرمت أو بعده فإن كان يحتمل قدمه، وهو واجب عليه حرمت وإلا فلا لكن لا يملكه حتى يكافئه وهل يردها للمهدي أو لبيت المال وجهان أصحهما أولهما فإن

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٣٠١