( قوله: واللائط لا بزوجته، وأمته) شمل دبر عبده (قوله: بجامع أن كلا منهما إلخ) بدليل قوله ﴿ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة﴾ [الإسراء: 32] ، وقال ﴿أتأتون الفاحشة﴾ [الأعراف: 80] .
(قوله: إن تكرر منه الفعل) بأن عاد بعد ما منعه الحاكم كما نقل عن النص.
(قوله: وكذا أمة هي محرم له بنسب أو رضاع أو مصاهرة) دبر المملوكة من المحارم يوجب الحد على المذهب كما نقله ابن الرفعة عن البحر المحيط وسكت عليه، قال الأذرعي: وقد ينازع فيه، وقال ابن المقري الظاهر ما نقله ابن الرفعة؛ لأن العلة في سقوط الحد بالوطء في قبلها شبهة الملك المبيح في الجملة، وهي في الجملة لم تبح دبرا قط، وأما الزوجة والأمة الأجنبية فسائر جسدها يباح للوطء فانتهض شبهة في الدبر، والوثنية كالمحرم، ولا يعترض بالمزوجة فإن تحريمها لعارض كالحيض. اه. والمذهب ما أطلقوه لما عللوا به من شبهة الملك (تنبيه) لم يفرقوا في المملوكة المحرم بين من هي على حواشي النسب وغيرها كالأم والبنت ويتصور ذلك في حر معسر ورث أمة أو بنته، وهي مرهونة أو جانية ، وفي مكاتب ملكها ثم وطئ (قوله: وتمكينها القرد من نفسها) أي، وإيلاجها في قبلها ذكرا مبانا أو زائدا غير عامل أو ذكر ميت.
(قوله: والفرق بين هذا المسائل إلخ) ، قال ابن العماد: وهذا الفرق ضعيف، وكيف يصح الفرق باعتقاد الوجوب واعتقاد الوجوب فرع الوجوب فكما أنه لا يفرق بنفس الحكم كذلك لا يفرق باعتقاد الحكم، والصواب ما صححه النووي والفرق أن اعتقاد كون الجارية مشتركة لا يبيح الوطء واعتقاد كون الحرز له يبيح له هتكه ونقبه في الجملة واعتقاد كونه للابن أو الأب نازل منزلة ما اعتقد ملكه فجرى فيه حكمه لقوة الشبهة، وبهذا يظهر وجوب القطع على من سرق دنانير ظنها فلوسا؛ لأن اعتقاد كونها فلوسا لا يبيح له الأخذ.
واعلم أن صورة المسألة التي قاس عليها أن لا يكون ملكه مؤجرا، ولا مستعارا فإن سرق من حرز يظنه ملكه المؤجر أو المعار قطع؛ لأنه لا يباح له نقبه قبل انقضاء الإجارة والرجوع في العارية ولهذا، قال الرافعي لو اشترى حرزا ونقبه قبل القبض وسرق منه مال البائع نظر إن نقب بعد دفع الثمن لم يقطع، وإلا قطع؛ لأنه قبل دفع الثمن لا يجوز له النقب، والله أعلم.
(قوله: وبالشبهة في الجهة إلخ) شمل ما لو شهد شاهدا زور بطلاق امرأة فحكم حاكم بالفرقة ثم تزوجها أحدهما ووطئها (قوله: أو بلا شهود) عبارة الحاوي الصغير ودون ولي وشهود، وعبارة مختصر الكفاية أو وطيء في نكاح بلا ولي، ولا شهود، قال الإسنوي الصواب وجوب الحد فيما إذا وطئ في نكاح بلا ولي، ولا شهود فإنه لا خلاف في بطلانه إنما الخلاف عند فقد أحدهما فأبو حنيفة جوزه بلا ولي ومالك بلا شهود كما بينه في الروضة، وقال الفقيه إبراهيم بن عيسى مطير لا تصح دعوى الإسنوي نفى الخلاف ذلك بل عند داود يصح نكاح الثيب مع عدم الولي والشهود جميعا حكى ذلك صاحب البيان والشامل