( قوله ويعتق الحمل المملوك له تبعا للأم) شمل ما لو قال لها أنت حرة بعد موتي قال الأذرعي قياس المذهب أن موضع عتقهما جميعا إذا وقع ذلك في مرض موته والثلث يحتملهما، أما إذا لم يحتمل إلا الأم فقط فالظاهر نظرا لا نقلا أنها تعتق دونه كما لو قال في مرض موته إن أعتقت سالما فغانم حر ولا يحتمل الثلث إلا سالما ولا يظهر فرق بين أن يرتب هو العتق أو يرتبه الشرع على سبيل التبعية في أنه لا يعتق في هذه إلا الأول فقط، ولو أعتق من وضعت إحدى التوأمين والآخر مجتن عتق الثاني دون الأول، وقوله قياس المذهب أشار إلى تصحيحه.
(قوله ويؤخذ منه أنه لو لم يتملك الأم إلخ) أشار إلى تصحيحه.
(قوله لو أعتق الشريك نصيبه من الرقيق إلخ) أي لو بإعتاق كله أو بعض نصيبه وسواء أكان ذلك بنفسه أم بوكيله قال الروياني، ولو اقترض المعسر وأدى القيمة لم يكن للشريك قبولها واستثنى البلقيني من رق الباقي في المعسر ما إذا باع شقصا من رقيق، ثم أعتق الباقي في مدة الخيار فإنه يسري إلى حصة المشتري، ولو كان البائع معسرا؛ لأنه لو باعه كله، ثم أعتقه في الخيار نفذ ولا يقال لما سرى كان فسخا فلا شركة؛ لأن الشركة كانت قائمة ولكن انقطعت بالسراية، وكذا لو اشترى ثوبا بشقص من رقيقه، ثم أعتق الباقي على ملكه قبل لزوم البيع قال ويجرى هذا في كل معارضة محضة في حال خيار المجلس أو الشرط ولم أر من تعرض لذلك وشمل كلام المصنف ما لو أعتق الكافر نصيبه من الرقيق المسلم، ولو أقر بحرية عبد في يد غيره، ثم اشترى بعضه وهو موسر فهل يسري؟ لم أر فيه نقلا ويتجه أنا إن قلنا إنه شراء سرى أو فداء فلا، ولو كان العبد بين اثنين فباع أحدهما نصيبه للعبد فهل يسري عليه الباقي إذا كان موسرا به؟ يتجه بناؤه على أنه عقد بيع أو عتاقة.
و (قوله أو وهو موسر بكله إلخ) ذكر البلقيني صورا لا يعتبر فيها اليسار بقيمة نصيب الشريك بل بالثمن الذي تواضعا عليه المقابل لمحل السراية منها أن يبيع بعض عبده ويلزم البيع، ثم يعتق الباقي على ملكه قبل القبض فيسري إلى الحصة المبيعة إذا كان موسرا بالثمن المقابل لها وحينئذ فينفسخ البيع؛ لأن إتلاف البائع قبل القبض كآفة سماوية في الأصح ويعود الثمن إلى المشتري فلم يعتبر اليسار بالقيمة؛ لأنها غير واجبة قال ويقاس به كل معاوضة عقد فيها على شقص رقيق، ثم أعتق المالك الباقي (قوله وأدى لشريكه قيمة ما عتق من نصيبه) عبد بين اثنين قيمته مائة أعتق أحدهما نصيبه وهو موسر لا يضمن خمسين بل قيمة نصفه إذا بيع منفردا. قال القاضي أبو الطيب وهو قيمة نصف منضم لا قيمة نصف منفرد يعني ناقص بالتبعيض واستثنى البلقيني مسائل لا غرم فيها على المعتق مع يساره منها إذا وهب الأصل لفرعه شقصا من رقيق وقبضه، ثم أعتق الأصل الباقي على ملكه فإنه يسري إلى نصيب الفرع مع اليسار ولا يغرم له شيئا على الأرجح ومنها باع شقصا من رقيق، ثم حجر على المشتري بالفلس فأعتق البائع نصيبه فإنه يسري إلى الباقي الذي له الرجوع فيه