( قوله لقول الأذرعي إنه الصواب والتعليل ناطق به) وكذا رأيته بمعناه في فتاوى القفال (قوله قال الأذرعي لعل هذا منزل. . . إلخ) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه فهو في المعنى كقولهم كانت العين ملكه أمس وفي فتاوى القاضي الحسين أنهم لو شهدوا بأن هذه الدار كانت ملكا لفلان إلى أن مات وخلفها ميراثا لابنه هذا ولم يقولوا إنها الآن ملك هذا الابن لا يحكم بشهادتهم وحكم هذا حكم ما لو قال الشاهد هذه الدار كانت لفلان أمس لا يقبل في الجديد. اه. (وقوله وأقام به بينة) في سماع بينته قبل الحاجة إليها نظر نعم إن احتيج إليها عند ظهور استحقاق وغيره كما نبه عليه الرافعي فظاهر غ (فرع)
إذا تداعى رجل وامرأة دارا في يديهما فادعت المرأة أنها لها وأن الرجل عبدها وأقامت بذلك بينة وادعى الرجل ملكية الدار وأنها زوجته وأقام بذلك بينة فإن الدار تكون بينهما حكما بيدهما والبينتان متعارضتان في العبودية والنكاح قال الماوردي ولو تنازعا سفينة أحدهما ممسك برباطها والآخر بخشبها كانت اليد له لأن الخشب من السفينة والرباط ليس منها ولو كان أحدهما راكبها والآخر ممسكها كانت اليد للراكب دون الممسك لأن للراكب تصرفا ليس للممسك اه وفي فتاوى البغوي رجل وامرأة يسكنان دارا ادعى الرجل أنها زوجته والدار داره وادعت أنه عبدها والدار دارها قال يحلف الرجل على نفي الرق وهي على نفي الزوجية ويحلفان على الدار وتبقى بينهما وإن أقام أحدهما بينة قضي له وإن أقاما بينتين قال فبينتها أن الرجل عبدها أولى لأن من ادعى حرية الأصل فأقام رجل بينة على رقه كان رقيقا وإذا حكمنا لها بملكية الرجل كانت الدار لها امرأة لها ولد أقاما ببلد مدة على حكم الأحرار تقول هذا ولدي ويقول هو هذه أمي ثم جاء مدع وادعى رقها فقالت كنت مملوكته فأعتقني وأنكر الولد وقال أنا حر الأصل ولست بابن لها حكم برقها دونه (قوله ولو تنازعا دارا إلخ) لو باع دارا ثم ادعى ابنه بأنه وقفها علينا وعلى أولادنا ولم يقل ثم على أولادنا وأقام بذلك بينة حكم ببطلان البيع فلو أقام المشتري بينة بأنه قد أقر بأنها كانت ملكا لأبي حين باعها وهناك أولاد سمعت وتبطل دعواه في نصيبه دون نصيب الأطفال وليس له أن يدعي نصيب أولاده ولا يحكم ببينة لا له ولا للأطفال لخروجه بإقراره عن كونه قيما لهم في هذه الدار بل ينصب الحاكم قيما يدعي على المشتري ويقيم البينة ثانيا على نصيبهم إن شاء نصب أجنبيا وإن شاء نصب ابن البائع والبينة التي أقامها إنما بطلت في حق أبيهم لا في حقهم فلو أن الابن المدعي للوقف ادعى بأني كنت جاهلا بالوقف يوم الإقرار قال العبادي تسمع دعواه ويحلف
(قوله ثم أثبت. .) أي أقام آخر بينة بعد