( قوله وقومه شاهد بنصف دينار) اختلف الأصحاب هل القيمة وصف قائم بالعين أو هي ما تنتهي إليه رغبات الراغبين في ابتياعها به في ذلك الوقت والأظهر الثاني (قوله قال الأذرعي وقياس ذلك إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله ما أفتى به ابن الصلاح فيما لو كانت إلخ) هو كما قال وقد فرضه الشيخان في التالف (قوله بعضهم ولعل كلامهم هنا إلخ) أشار إلى تصحيحه وكتب ويحكم بفساد البيع لأنه إنما حكم لنا على أن البينة سالمة من المعارضة وقد بان خلافه فهو كما أزيلت يد الداخل ببينة الخارج ثم أقام ذو اليد بينة فإن الحكم ينقض لذلك وفيه وجه يجيء هنا. اه. (قوله فيما لو تلف) أي أو هو باق ولم يقطع بكذب البينة الشاهدة بالأقل
(قوله فإن تعرضتا لملك الأصل تبعه النماء في الملك) ألا ترى أنه إذا قامت البينة على ملك الشيء منذ سنة يأخذه المدعي مع زوائده في السنة (قوله والخبز من دقيقه) أي والدقيق من حنطته والزرع من بذره وهذه الدنانير أو الدراهم من ذهبه وفضته وهذه النخلة من نواته (قوله ويقدم من شهد بالرق على من شهد بحرية الأصل) تبع فيه البغوي والشيخ أبا حامد والذي حكاه الهروي وشرح الروياني عن الأصحاب أن بينة الحرية أولى خلافا للشيخ أبي حامد (قوله لأن معها زيادة علم) وهي إثبات الرق وللمسألة نظائر إحداها إذا باع شيئا وشهدت بينة برشده حالة البيع وأخرى بأنه كان سفيها أفتى ابن الصلاح فيها بتقديم بينة السفه كما تقدم الجارحة على المعدلة وقال في موضع آخر يختلف ذلك بحسب اختلاف صورة ما تقع به الشهادة فإذا شهدت بينة السفه بتبذير أو فسق مقارن للبلوغ مستمر إلى حين البيع تقدم على بينة الرشد تقديم البينة الجارحة على المعدلة وإن شهدت بينة بأنه غير رشيد وبينة أنه كان عند العقد رشيدا فبينة الرشد أولى وكذا ما جرى هذا المجرى الثانية تعارض بينة الجنون والعقل أطلق القاضي الحسين في فتاويه تقديم بينة الجنون لأن عندها زيادة علم وهو حدوث الجنون وقال البغوي إن لم يعرف له جنون سابق فبينة الجنون أولى وإن كان يجن أياما ويفيق أياما وعرف منه فالبينتان متقابلتان الثالثة تعارض بينتي الصحة والمرض أفتى النووي وغيره من معاصريه بتقديم بينة المرض وخالفهم ابن الفركاح.
قال الزركشي كالأذرعي والصواب ما أفتى به النووي وبه جزم القفال في فتاويه وهو قضية كلام الأصحاب لأن مع بينة المرض زيادة علم والظاهر أن بينة الصحة مستصحبة والناقلة تقدم عليها الرابعة تعارض بينتي الإكراه والاختيار والمجزوم به في الشرح والروضة في الإقرار تقديم بينة الإكراه الخامسة تعارض بينتي الإقرار والإبراء في فتاوى ابن الصلاح فيما لو أقام المدعي بينة بأنه أقر له بألف في يوم كذا فأقام المدعى عليه بينة بأن المدعي أقر في ذلك اليوم بأنه لا يستحق قبل المدعى عليه دعوى ولا طلبا أجاب بأن بينة الإقرار تقدم وهذا فيه إطلاق مخالف للمنقول ففي روضة شريح يشهدا بالمال وآخران بالإبراء فشاهد الإبراء أولى إن أطلقتا وإن وقتتا فالأخيرة أولى وإن أطلقت بينة وأرخت أخرى فعن ابن أبي هريرة أن بينة الإبراء أولى (قوله إن قال قضاه قبل شهادتي) في بعض النسخ بعد شهادتي (قوله وللمدعي أن يحلف مع الشاهد الآخر) على القضاء أو الإبراء (فروع)