تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لجماعة فإنه لا يوالي، ولو كان معا والفرق أنه لم يجتمع خطر القطعين على واحد حتى يقابل بمثله.

(قوله: من الحامل) أي؛ لأنه اجتمع فيها حقان حق الطفل وحق الولي في التعجيل ومع الصبر يحصل استيفاء الحقين فهو أولى من تفويت أحدهما، ولذلك إذا اجتمع عليها قصاص النفس والطرف يقدم الطرف (قوله: لما في ذلك من هلاك الجنين) روي أن عمر أمر برجم حامل في الزنا فقال علي لا سبيل لك على ما في بطنها فقال عمر لولا علي لهلك عمر (قوله: وتحبس من بها حمل إلخ) أي إذا طلبه المستحق فلو كان غائبا أو صبيا أو مجنونا فللسلطان الحبس إلى الحضور والكمال (قوله: وعليها قصاص) أي أو حد قذف (قوله: ووجود مرضعة) لو لم تتعين المرضعة في الحال، ولا تسلمته لكن علم أنه سيوجد عن قرب مرضعة تترتب لرضاعه فالأصح جواز تعجيل قتلها، قاله الماوردي لانتفاء تلف المولود، وجزم به غيره، وفيه نظر.

(قوله: أجبر الحاكم من يرى منهن بالأجرة) قال الأذرعي، وكان هؤلاء لم يكتفوا بلبن البهيمة أو الفرض حيث لا بهيمة لبون، وهذا أقرب ولينظر فيما لو وجدت مرضعة، ولكن لم يقبل الولد ثديها هل يؤخر قتل أمه لذلك أو لا، ويحلب في إناء، ويؤجره كلبن البهيمة فيه نظر والثاني أقرب إذ لا تكون دون البهيمة (قوله: أو وجود شاة) أي مثلا (قوله: مع أنه لا حاجة إليه) هو محتاج إليه لعدم إطلاق المرضعة على الشاة، وكتب أيضا هو محتاج إليه لعدم دخوله في قوله مرضعة إذ هو اسم فاعل من أرضع. (قوله: وظاهر أن محل الأخير إلخ) فالتقييد بالحولين إنما هو باعتبار الغالب (قوله: وإن لم تظهر مخايله) المراد بالمخيلة شهادة النسوة به أو إقرار المستحق (قوله: وظاهر كلام غير الماوردي إلخ) قال الماوردي: لا يقبل قول المرأة إلا بيمين، وقال ابن الرفعة لا خلاف فيه وحينئذ فلا بد من مدع لترتيب اليمين لها بطلب المستحق قطعا أو بدونه على المشهور، ولا قائل بأنه يقبل قولها من غير يمين فيما تعلم، ولو قيل به لم يبعد.

وقال ابن قاضي عجلون: وتحلف مدعية الحمل بلا مخيلة، وقوله: قال الماوردي لا يقبل إلخ أشار إلى تصحيحه قال شيخنا: يحمل القول باليمين على عدم المخيلة والقول بعدمه على المخيلة. قول كاتبه (قوله: ويصير المستحق إلى وقت الظهور) وذلك بمضي حيضة على مقتضى ما صححوه في الطلاق في قوله إن كنت حاملا فأنت طالق قال الأذرعي فإن قلت لو ادعى الزوج أو السيد المستفرش لها حملا، وقالت لا أدري هل يلتفت إلى دعواه قلت إن ارتابت فنعم كما صرح به الدارمي في دعواها الريبة، وإلا فالظاهر أنه لا يلتفت إليه فإن قلت لو مرضت مدعية الحمل قبل ظهوره أو من شهد القوابل بإماراته قبل أوان نفخ الروح مرضا مخوفا، وقال الأطباء إنها تموت فيه عن قرب لا محالة قلت لم أر فيه شيئا والظاهر المنع احتياطا (قوله: ومحل تصديقها إذا أمكن حملها عادة) كلام الإمام يقتضي منع الزوج من وطئها لئلا يقع حمل يمنع استيفاء حق ولي الدم فإنه ما دام يغشاها فاحتمال الحمل موجود، وإن زادت المدة على أربع سنين قال في المهمات والمتجه أنه لا يمنع من ذلك، وإن كان يؤدي إلى منع القصاص أي؛ لأن الأصل عدم الحمل، وقوله: والمتجه إلخ أشار إلى تصحيحه

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٣٩