تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل لو ادعى جارية على منكرها إلخ)

(قوله المسألة الخامسة الدعوى في العقوبة على العبد إلخ) قد يدعي على العبد بما لا يقبل إقراره به، وذلك في دعوى القتل خطأ أو شبه عمد في محل اللوث فإن الولي يقسم وتتعلق الدية برقبة العبد وفي فتاوى القاضي الحسين أنه لو ادعى نكاح مكاتبة كانت الدعوى عليها وعلى السيد جميعا لأنه لا بد من اجتماعهما على التزويج فلو أقر السيد وأنكرت حلفت فإن نكلت وحلف المدعي حكم بالزوجية ولو أقرت وأنكر السيد حلف فإن نكل حلف المدعي وحكم له بالنكاح أما المبعض فإن أقر بدين جناية لم يقبل فيما يتعلق بسيده إلا أن يصدقه ويقبل في نصفه الحر وعليه قضاؤه مما يختص به ولو أقر بدين معاملة فمتى صححنا تصرفه قبلنا إقراره وقضيناه من ماله ومتى لم نصححه كان كإقرار العبد ولينظر في الدعوى والجواب هل تبنى على ذلك والظاهر البناء على صحة التصرف وعدمه غ (قوله قال البلقيني فيخرج منه أن الأصح أنها لا تسمع عليه) أشار إلى تصحيحه (قوله وما مال إليه) هو ما جرى عليه المصنف في أوائل الإقرار وهو الأصح بقي أمور لا تسمع الدعوى بها على أحدهما منفردا وإنما تسمع عليهما منها النكاح لأنه لا يثبت إلا بإقرارهما جميعا ومنها ضمان الإحضار ومنها النسب قاله البلقيني وقد علم مما ذكره المصنف أن ما قبل إقرار المبعض به فالدعوى عليه وعليه الجواب وما لا فعلى السيد ولا تسمع على المبعض إلا إن قال المدعي: لي بينة (تنبيه)

في فتاوى القفال إذا طلق الرجل امرأته ونكحت زوجا غيره وادعى المطلق أن نكاحها كان في العدة لا تسمع هذه الدعوى ما لم يقل إني أريد أن أقيم البينة على أن تطليقي إياها كان في وقت كذا ولا يحتمل انقضاء العدة من ذلك الزمان وكذا لو ادعى ألف درهم على غائب أو محجور عليه بسفه لا يسمع قوله ما لم يقل وأنا أريد أقيم البينة عليه وكذا لو ادعى على صبي ما لا يسمع حاكم دعواه ما لم يرد إقامة البينة لأن في هذه المسائل لا يحلف المدعى عليه فلم تكن الدعوى بدون البينة مفيدة شيئا وفيها أنه لو ماتت امرأة عن زوج وأوصت في أمر مالها إلى رجل فجاء من يدعي أنه ابن عمها لا تسمع الدعوى عليهما لأن الدعوى إنما تسمع على من لو أقر بذلك الشيء نفع إقراره وقبل ونفذ وههنا لو أقر الزوج والوصي أنه ابن عمها لم يقبل ولم ينفذ إقرارهما

(قوله المسألة السادسة يطالب المدعى عليه بالكفيل بعد قيام البينة إلخ) ينبغي أن يقال إن كان المدعى عليه مأمونا لا يخشى هربه ولا إفساده العين أو تضييعها بحيلة أن لا يطالب بكفيل ولا يحبس لأنه عقوبة من غير تحقق جناية وإن خشي منه شيء من ذلك قال له الحاكم إما أن تسلم العين أو تأتي بكفيل لبدنك أو يوكل

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٣٩٨