تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله وهذا ما رجحه الأصل) والشرح الصغير والمحرر والمنهاج (قوله قال البلقيني) وما رجحوه هو المذهب المعتمد وقال الزركشي أنه الصواب الذي نص عليه الشافعي في الأم والمختصر كما قاله في البحر ورجحه في الشرح الصغير (تنبيه)

في فتاوى البغوي أنه لو أقام المدعي البينة وعدلها فأقر ذو اليد بالعين لآخر قبل التسليم حكم الحاكم للمدعي فهل يحكم أو لا بد من إعادة البينة في وجه المقر، له قال إن علم القاضي أنه متعنت في إقراره حكم بتلك ولا تجب الإعادة وإن لم يعلم المدعي البينة في وجه المقر، له. اه. ولم يذكر إعادة الدعوى والظاهر أنه يعيدها أيضا غ (قوله وللمدعي مع الغائب خصومة أخرى) لو أقام الحاضر أو الغائب بعد رجوعه البينة على الملك وانتزع العين لم يكن للمدعي تحليف المقر ليغرمه قال الإمام قولا واحدا فإن الملك قد استقر للمقر له بالبينة فخرج الإقرار عن كونه مقتضيا حيلولة قال ولا مبالاة باقتضاء الإقرار له ما يرجح بينته إذا كانت الإحالة على البينة وما أحسن عبارة البسيط ولا خلاف أن الغائب لو عاد وأقام البينة وحكم له فأراد المدعي تحليف المقر لينكل فيغرمه لأنه لما سلم الملك للغائب بالبينة سقط أثر إقراره فكان كإقراره بما في يد الغير فيحال زوال الملك على البينة (قوله والحيلولة في الحال كالإتلاف) إنما تكون الحيلولة كالإتلاف فيما يقبل الاعتياض وإنما ضمن بقيمة عند الإتلاف للضرورة . (مسألة)

تقع كثيرا وهو أن يكون في كتاب وقف أو تبايع ذكر الحدود ثم يقع الاختلاف فيطلب من القاضي إثبات تلك الحدود كما في الكتاب قال السبكي وما فعلته قط لأن المشهود به في البيع والوقف مثلا هو العقد الصادر على المحدود بتلك الحدود وقد لا يكون الشاهد عارفا بتلك الحدود البتة وإنما سمع لفظ العاقد فهو الذي شهد به والحدود محكية في كلام الواقف مثلا وهذا كتاب الإقرار المشهود به فيه إقرار المقر والحدود من كلام الشاهد فلو حصلت شهادة بالملك والحيازة في كتاب تبايع أو وقف وشهدت البينة بأن فلانا مالك حائز للمكان الفلاني الذي حدوده كذا وكذا ويكون ذلك المكان مشهورا معروفا لا منازعة فيه وتقع المنازعة في شيء من حدوده أو فيها وقد مات المشهود والمكتوب قد ثبت بشهادتهم ويطلب الذي بيده المكتوب أن يتمسك به في الحدود وينزع من صاحب يد بعض ما في يده بمقتضى ذلك المكتوب ويدعي أن تلك الحدود ثابتة له بمقتضى مكتوبه قال السبكي وقد طلب مني ذلك ولم أفعله لأن الشاهد قد يعلم ملك زيد علما يسوغ له به الشهادة بملكه ويده ولا يتحقق الحدود فالذي يظهر في ذلك أن من كانت يده على شيء احتمل أن تكون يده بحق فلا تنزع إلا ببينة تشهد أن يده عادية ولا يعتمد في رفع يده على كتاب قديم

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٣٩٧