(قوله وقال البغوي فإذا أخذ جنس حقه ملكه انتهى) وقال الماوردي يصير على ملكه وقال القاضي حسين أنه يملكه لمجرد الأخذ ولا يحتاج إلى اختياره التملك، وهو قضية كلام المحاملي وغيرهم فإنهم عبروا بقولهم ملكه وهذا هو الصواب فإنه إنما أخذه بقصد الاستيفاء والشارع قد أذن له في قبضه فأشبه ما لو أقبضه إياه الحاكم أو المدين فإنه يملكه ولهذا قال الدارمي إنه يأخذ من الجنس بالوزن والكيل لا بالقيمة (قوله ووافقه الأذرعي ومال إليه البلقيني) لأنه بأخذ الجنس عن الحق صار مستوفيا فملك وقال الشارح في شرح منهجه فيملكه إن كان بصفته وإلا فكغير الجنس وسيأتي. اه. (قوله أو نائبه) قال في التوشيح ينبغي أن لا يتوكل له إلا من يعتقد أنه محق في البيع (قوله قال البلقيني ولعله فيما إذا لم يحصل إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله وقضيته أنه لا يستقل به أيضا) أشار إلى تصحيحه وكتب أي على ما ظهر من كلام البغوي وكتب أيضا فإن قلت فما فائدة عدم وجوب المرافعة إذا لم يستقل بالبيع قلت فائدته فيما إذا ظفر بالجنس (قوله وينبغي أن يبادر إلى بيع ما أخذه بحسب الإمكان) لو كان المأخوذ مما يتسارع إليه الفساد ولم يجد من يشتريه في الحال ولو أخره لذهبت ماليته أو معظمها فهل يجوز له أن يتملكه بدلا عن حقه بالقيمة قال الأذرعي فيه نظر والأقرب الجواز هنا نظرا لهما جميعا وإن منعناه من تملكه في غير هذه الحالة وقوله الأقرب الجواز أشار إلى تصحيحه.
(قوله فإن قصر فيه وتلف المأخوذ ضمنه بالأكثر إلخ) قد مر أن المأخوذ من جنس حقه يملكه بالأخذ فيدخل في ضمانه بمجرد الأخذ بهذا القصد فكلامهم هنا في غير الجنس ومحله فيما إذا أخذه ليباع ويستوفي من ثمنه فإن أخذه بقصد البدلية فالوجه الجرم بدخوله في ضمانه بمجرد الأخذ كما لو أخذ جنس حقه بهذه النية وأولى ولو لم يجد من يشتري المأخوذ إلا مؤجلا هل له بيعه كذلك ويتملك الثمن الذي في ذمة المشتري إذا كان من جنس حقه وقدره ويرضى بالأجل للضرورة أم لا فيه نظر ظاهر والأقرب المنع والظاهر أنه يضمن المثل هنا بمثله ويكون كلامهم مفروضا في قيمة المتقوم غ وقوله هل له بيعه كذلك أشار إلى تصحيحه وكذا قوله والظاهر أنه يضمن المأخوذ إلخ (قوله وقد بحثه الأصل بعد نقله ما مر عن الإمام) قال ابن الرفعة ويشبه أن يكون كلام الإمام فيما إذا كان الثمن المأخوذ باقيا وهو المعبر عنه بالقيمة إذ البيع لا يكون صحيحا لا بالقيمة أما إذا كان تالفا فقد قلنا أنه لو تعدى بترك البيع حتى تلفت العين كانت قيمتها قصاصا على المذهب وقال الأذرعي ما ذكره الرافعي واضح وظني أن الإمام لم يرد ذلك ولا يحمل كلامه عليه مع ظهور الفرق. اه. وهذا هو الوجه فيرد عليه ما وفاه وقضية كلام ابن الرفعة أن المسألة في النهاية في صورة الغصب مع بقاء العين لا في مسألة الظفر.
(قوله لأنها فوق حقه) وبهذا علم أن محل قولهم إنه إذا