تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله لأن الحد إلى الإمام إلخ) ولهذا لو غصبها ووطئها في ظنه ثم بانت أنها أمته فسق وردت شهادته ولو وطئها ظانا أنها أمته لم ترد والحاصل أن الحد آكد من الفسق ولذلك يسقط الفسق بالتوبة دون الحد وأيضا الغرض بالحد الردع فيردع عن قليله لئلا يدعو إلى الإسكار وهو للإمام فاعتبر فيه اعتقاده والشهادة مآخذها لثقة به ومعتقد الحل موثوق به

(قوله تخلقه بخلق أمثاله إلخ) في رعاية مناهج الشرع وآدابه والاقتداء بالسلف وكتب أيضا اعترضه البلقيني بأنه قد يكون خلق أمثاله حلق اللحى كالقلندري مع فقد المروءة فيهم وقد يرتقي عن خلق أمثاله إلى ما هو أعلى منه فهو ذو مروءة وإنه يشمل فعل الطاعات واجتناب المحرمات مع أن المروءة زائدة على ذلك واختار أنها صون النفس عن تعاطي مباحات أو مكروهات غير لائقة بفاعلها عرفا أو دالة على قلة مبالاته بما يهتم به ثم ذكر أن البيهقي روى بإسناده عن الشافعي أنه قال المروءة أربعة أركان حسن الخلق والسخاء والتواضع والنسك ثم جوز البلقيني حمل ذلك على المروءة التي تعتبر في قبول الشهادة وقسم الماوردي المروءة إلى شرط في العدالة وهو مجانبة ما سخف من الكلام المؤذي أو المضحك وترك ما مكاتبه من الفعل الذي يلهو به وغير شرط فيها وهو الإفضال بالمال والطعام والمساعدة بالنفس والجاه ومختلف فيه وهو أن يقتدي بأهل الصيانة دون أهل البذلة في ملبسه ومأكله وتصرفه فقيل يعتبر في العدالة وقيل لا وقيل إن نشأ عليها من صغره لم تقدح في عدالته وإلا قدحت وقيل إن اختصت بالدين قدحت أو بالدنيا فلا فهذه أربعة أوجه وقوله ثم جوز البلقيني إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله ويترددا فيه في مواضع لا يعتاد مثلهما لبسه فيه) مقتضاه أن لبسه في البيت لبس كذلك قال البلقيني وهذا إذا كان لا ينتابه الناس في بيته وهو على هذه الحالة وإلا فهو كالتردد في البلد فلو اعتاد ذلك في بلده وجاء إلى بلد لا يعتاد ذلك فيها فهل يتبع عادة البلد المنتقل إليه أو يترك على سجيته الثاني أظهر قال وعلى هذا فينبغي أن يقال حيث لا يعتاد لمن لم يعتده في بلده.

(قوله ولو مع ستر العورة أما كشف العورة فحرام) قال البلقيني: الوقوف مكشوف الرأس في السوق أو الطريق أو ببابه ونحو ذلك بحيث لا يليق به كذلك (قوله في السوق) خرج بذلك ما لو أكل داخل حانوت مستترا وقيده في الكفاية بأن يكون بنصب مائدة قال البلقيني ولم أجد ذلك في كلام غيره ولا فرق بين نصب مائدة وغيره قاعدا كان أو قائما ماشيا كان أو راكبا لأنه خلاف عادة المروءة قال البلقيني الذي يعتمد في ذلك أنه لا بد من تكرره تكررا دالا على قلة المبالاة وقد قال الشافعي فإذا كان الأغلب على الرجل الأظهر من أمره الطاعة والمروءة قبلت شهادته وعبارة الوسيط الأكل في الطريق قال البلقيني وهو القياس إذا كان الطريق مطروقا فإن المعنى الذي في السوق موجود ولا فرق بين الصوفي المتزهد وغيره (قوله كما قيد به البغوي) وهو الصحيح (قوله قال الأذرعي ويشبه إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله وتقبيل أمته أو زوجته بحضرتهم) قال البلقيني المراد الناس الذين يستحيا منهم في ذلك والتقبيل الذي يستحيا من إظهاره فلو قبل زوجته بحضرة جواريه أو بحضرة زوجات له غيرها فإن ذلك لا يعد من ترك المروءة وما يعتاد من تقبيل العروس ليلة جلائها في عده من ترك المروءة توقف لأن اعتبار ذلك أخرجه عن مقام الاستحياء وأما تقبيل الرأس ونحوه فلا يخل بالمروءة. اه.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٣٤٧