( قوله فإن قال يحلف حلف) استثنى البلقيني ما إذا ادعى لغيره بطريق الولاية أو النظر أو الوكالة أو لنفسه ولكن كان محجورا عليه بسفه أو فلس أو مأذونا له في التجارة أو مكاتبا فليس له ذلك في شيء من هذه الصور لئلا يحلف ثم يرفعه لحاكم يرى منع البينة بعد الحلف فيضيع الحق إلا أن يكون غير وكيل بيت المال ويأذن له موكله في ذلك أو يأذن السيد للمأذون له في ذلك وكذا الغرماء إن ركبه دين أو يأذن السيد للمكاتب قال ولم أر من تعرض لذلك قلت قد يقال المطالبة متعلقة بالمدعي فلا يرفع غريمه إلا لمن يسمع البينة بعد الحلف بتقدير أن لا يفصل أمره عند القاضي الأول إلا أن يقال قد يضطر عند تيسر البينة إلى قاض بهذه الصفة لعدم وجود غيره ع وقوله استثنى البلقيني إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله، وإن قال لا بينة لي أصلا) أو لا شهادة لي عند فلان وفلان ثم شهدا له بذلك أو لا بينة لي أصلا وعرفت باطن الحال وظاهره (قوله وقد مضت مدة استبرائه قبلت) هذا إن اعترف بأن هذه البينة هي التي نسب إليها ذلك أما لو أحضر بينة عن قرب وقال هذه بينة عادلة جهلتها أو نسبتها فالوجه قبولها وقوله فالوجه قبولها أشار إلى تصحيحه
(قوله ويقدم وجوبا بالسابق) استثنى البلقيني من تقديم الأسبق ما إذا كان كافرا فلا يقدم على المسلمين قال وهذا لا توقف فيه ولم أر من تعرض له (قوله والعبرة بالمدعي) قال البلقيني لا بد أن يسبق المدعي خصمه فلو سبق المدعي وتأخر خصمه قبل حضور خصمه الآخر وقال أيضا هو مقيد بما إذا تعين على القاضي فصل الخصومات فإن لم يتعين عليه فله أن يقدم من شاء كما صرحوا به في المدرس في العلم الذي لا يجب تعلمه وفي أصل الروضة عن الشيخ أبي حامد والقاضي أبي الطيب وغيرهما أن القاضي إذا لم يكن له رزق من بيت المال فقال للخصمين لا أقضي بينكما حتى تجعلا لي رزقا فجعلا له رزقا جاز قال البلقيني وقضية هذا أن له تقديم من جعل له رزقا، وإن كان مسبوقا (قوله أقرع بينهم) أي وجوبا وهذا نوع من الإقراع كما صرح به الروياني (قوله ويدعي من خرج اسمه في كل مرة) قال الأذرعي وظاهر كلامهم تحتمه لئلا ينسب إلى الميل والمحاباة وقوله ظاهر كلامهم إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله دفعا للضرر عن الباقين) ولأنه مسبوق بالنسبة إلى الثانية فإن الذي يليه سبقه
(قوله ويستحب تقديم مسافرين) ولو سفر نزهة (قوله لئلا يتضرر بالتخلف) ولأنه قد خفف عنهم بالقصر والفطر فليسامحوا بالتقديم (قوله فقدم نساء) ولو عجائز (قوله إن كانت خفيفة لا تضر إلخ) ما ذكره المصنف من إلحاق النساء بالمسافرين فيما ذكر جرى عليه ابن الملقن وغيره (قوله وقد يقنع بواحدة إلخ) حتى لو علم القاضي أنه لا يقنع بواحدة وأنه يتخلف لا محالة لبقية دعاويه وحقوقه فلا وجه لتقديمه بواحدة بل إما أن يقدم بالكل أو لا يقدم بشيء قال الأذرعي: لا يبعد أن يقال يجوز تقديم المسافر الذي شد رحله وخاف الضرر والانقطاع عن الرفقة على المسافر الذي ليس كذلك بل هو مقيم اليوم واليومين أو لا يخشى التخلف عن الرفقة أو لا يتضرر به لكثرة الرفاق وأمن الطريق وقرب مقصده وأن يقدم المسافر لضرورة أو حاجة معتبرة على المسافر لنزهة وبطالة (قوله هذا كله إن قل المسافرون أو النساء إلخ) لم يبين أحد الكثرة ومثله بعضهم بأن يكونوا مثل المقيمين أو أكثر كالحجيج بمكة وعبارة بعضهم تفهم اعتبار الخصوم بعضهم ببعض لا اعتبار المسافرين بأهل البلد كلهم ولعله أولى فسن د وقوله وعبارة بعضهم تفهم اعتبار إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله والإقدام بالسبق) شمل قوله والإحالة المساواة وصرح به في المهذب وغيره