تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنواهي تستنبط من القصص والمواعظ ونحوهما وعن الروياني أن عدة أحاديث الأحكام خمسمائة كعدد الآي ولعل الحافظ عبد الغني جعل عدته خمسمائة حديث لذلك وليس بصحيح فإن أحاديث الأحكام أكثر من ذلك بكثير بل اعترض على ابن الجوزي حيث قال في كلامه على مشكل الصحيحين أن عدتها ثلاث آلاف وخمسمائة بأنها تكون أكثر من ذلك وغالب الأحاديث لا يكاد يخلو عن حكم شرعي وأدب شرعي وسياسة دينية وكل ذلك أحكام شرعية ولعل المراد الأحكام التي هي محال النظر والاجتهاد والخفاء ونحو ذلك (قوله والظاهر) أي والمؤول والمنطوق والمفهوم ومقتضيات الترجيح عند اختلاف الأدلة (قوله وعرف القياس) يشترط أيضا معرفته تصحيح حساب المسائل الفقهية على الأصح كما قاله النووي في أوائل شرح المهذب ومقتضيات الترجيح عند اختلاف الأدلة (قوله ولا تشترط معرفتها على طرق المتكلمين إلخ) الأول نقله الغزالي عن الأصوليين وخالفهم وممن جزم بعدم اشتراط الكلام البيضاوي في منهاجه ونقله في الخادم عن الجمهور قال الأذرعي: ولم أر فيما وقفت عليه من كتب الأصحاب عدم معرفة أصول الدين من شروط الاجتهاد وقوله وممن جزم بعدم اشتراط الكلام البيضاوي أشار إلى تصحيحه.

(قوله ويكفيه أن يعرف أو يظن إلخ) وعلى هذا قياس معرفة الناسخ والمنسوخ (قوله ويشترط أن يكون بصيرا) أما القاضي الذي ينزل أهل القلعة على حكمه فيجوز كونه أعمى كما مر في موضعه ولو كان يبصر ليلا فقط قال الأذرعي: ينبغي منعه ولو كان في بصره ضعف بحيث يرى الإنسان ولا يفرق بين الصور فكالأعمى (قوله عدلا) ؛ لأن الفسق إذا منع النظر في مال الابن مع عظم الشفقة فمنع ولاية القضاء التي بعضها حفظ مال اليتيم أولى وسواء كان فسقه بما لا شبهة فيه أم بما له فيه شبهة (قوله ولا أعمى) ولا من لا يبصر نهارا ولا محجورا عليه بسفه (قوله وأن يكون كافيا) الكفاية كلمة جامعة، وهي شرط في صحة كل ولاية قال البلقيني ويشترط أن يكون غير محجور عليه بسفه قطعا؛ لأن مقتضى القضاء التصرف على المحجور عليهم وشرط ابن أبي عصرون كونه عالما بلغة أهل ولايته؛ لأنه لا يتمكن من الحكم بينهم إلا بمعرفتها لكن الجمهور جعلوا ذلك من الآداب وجرى عليه الشيخان وحمل الحسباني كلام ابن أبي عصرون على ما إذا كان لا يفهم عنهم ولا يفهمون عنه وكلام الجمهور على ما إذا عرف مصطلحاتهم في مخاطبتهم وأقاريرهم ونحو ذلك

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٢٧٩