تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبقى عندهم غالب الحول فالظاهر المختار عدم الفرق بين النوعين اه وأخذ صاحب الخادم ما نقله وبحثه ولم يعزه له كعادته وقال في مفتاح الحاوي الصغير الذي ينبغي أن يقال الرجوع فيه إلى عرف الناحية فإن أهل اليمن لا يسمون الأخضر بطيخا فيتعين عرفهم في الأصفر وقوله قال الأذرعي: ما ذكراه إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله جزم المنهاج كأصله) والحاوي الصغير

(قوله بل باستفافه والتعاقه) أي إذ لاكه ثم ازدرده فلو ابتلعه بلا لوك فلا في الأصح في الروضة وأصلها في الطلاق قال ابن العماد: المفهوم من مجموع كلامهما أن مجرد الابتلاع فيما يحتاج إلى المضغ كالخبز لا يسمى أكلا فيصح في مثله أن يقال ابتلع وما أكل، وأما ما لا يحتاج إلى المضغ كالعصيدة والهريسة أو يحتاج إليه يسيرا كالسكر فابتلاعه يسمى أكلا

(قوله كما مر التنبه عليه) تقدم الفرق بينهما

ثم (قوله؛ لأنه فعل المحلوف عليه) أي زاد فأشبه ما لو حلف لا يدخل على زيد فدخل على زيد وعمرو ولو خلط السمن بالدقيق وعصده على النار وبقي طعمه أو لونه واستجد اسما فأكله فوجهان.

(قوله فظهر لونه وطعمه) الواو بمعنى أو قال في الحاوي: إن ظهر الطعم واللون أو اللون دون الطعم حنث، وإن ظهر الطعم واللون لم يحنث ولم يتعرضوا لبقاء الريح وكتب أيضا وقال الكوهكيلوني بعد قول الحاوي ولا آكل السمن أو الخل ففي عصيدة وسكاج وظهر أثره المراد بالأثر الطعم أو اللون أو الرائحة ولو حلف لا يأكل البيض وحلف ليأكلن هذا مشيرا إلى بيض فأكل البيض المشار إليه في الناطف لم يحنث، وإن ظهر أثره وعلم من كلام المصنف أن المعتبر عند الشيخين في السمن رؤية جرمه وفي الخل لونه وطعمه

(قوله أو لا يطعم حنث بالإيجار) قال ابن أبي عصرون لو قال والله لا تطعمت طعم هذا الطعام أو لا عرفت حلاوته أو مرارته فأوجر في حلقه لا يحنث؛ لأنه ما عرف حلاوته وتطعم بطعمه بفعله، وإنما يريد بهذه اليمين الحلف على فعله، وهو لم يفعل (قوله ويدخل في الفاكهة إلخ) فإن قيل عطف النخل والرمان على الفاكهة في قوله تعالى ﴿فيهما فاكهة ونخل ورمان﴾ [الرحمن: 68] يدل على أنهما ليسا فاكهة؛ لأن العطف يقتضي المغايرة قلنا لا نسلم اقتضاء العطف المغايرة لقوله تعالى ﴿وملائكته ورسله وجبريل وميكال﴾ [البقرة: 98] وهما من الملائكة وقوله تعالى ﴿وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح﴾ [الأحزاب: 7] الآية وهم من الأنبياء وإذا جاز العطف على ما اندرج المعطوف فيه لعمومه فعلى ما لم يندرج فيه المعطوف أولى، وإنما قلنا أن النخل والرمان لم يندرجا؛ لأن لفظ فاكهة نكرة في سياق الإثبات فلا يعم ورد بأنها، وإن كانت في سياق الإثبات فإنها في سياق الامتنان فتعم (قوله فالمملح منها ليس بفاكهة) أشار إلى تصحيحه وكذا قوله ومقتضى كلامهم إلخ

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٢٥٨