عليه وأيده الرافعي بأن رءوس الإبل لا تؤكل وتباع إلا ببعض المواضع والحنث يحصل به أي مطلقا ولا فرق بين أن يكون الحالف من أهل ذلك البلد أم لا؛ لأنه وافق الاسم عرف ذلك لمحل فغلب حكمه (قوله وجهان في الأصل رجح منهما البلقيني الثاني) قال شيخنا الوجهان المذكوران إنما يأتيان على ما في المنهاج وتقييد البلقيني مفرع عليه أيضا (قوله وكلام المصنف يقتضيه) ، وهو الراجح وقال في الخادم إن الأقوى ترجيح الأول وعليه فيستثنى منه ما إذا كان الحالف من غير أهله ولم يبلغه عرفه ثم جاء إليه فإنه لا يحنث بذلك قطعا إلا في وجه غريب حكاه في التتمة، وهذا إنما يجيء على حنث الجاهل
(قوله ومن حلف لا يأكل البيض) أي ولا نية له (قوله لا بيض السمك والجراد) لم يستثن الشيخان هنا من بيض السمك والجراد ما لو اعتيد بيعه منفردا وأكله وقياس ما سبق في الرءوس أن يكون الحكم هنا كذلك وبه صرح الجيلي في شرحه وصاحب الاستقصاء وفي بيض السمك نظر؛ لأنه استجد اسما آخر، وهو البطارخ ثم لو حلف لا يأكل بيض السمك حنث بالبطارخ؛ لأنه بيضه و (قوله وكلامه كأصله شامل لبيض غير المأكول) ، وهو الصحيح
(قوله أو حلف لا يأكل الخبز إلخ) استثنى البلقيني من قولهم الخبز يتناول كل خبز الخبز الذي يحرم أكله، وهو خبز الحشيشة المفترة على قياس عدم الحنث بأكل الميتة وقال: لم أر من تعرض له وقوله استثنى البلقيني من قولهم إلخ أشار إلى تصحيحه قال شيخنا: فيه نظر؛ لأن الميتة نجسة ولا كذلك الخبز فهو ظاهر فإن فرض إسكاره أو ضرره حال كونه خبزا اتجه ما قاله أو أنه إنما لم يحنث به لعدم صدق إطلاق اسم الخبز عليه ويكون قيده لازما فصار بمنزلة الماء المستعمل حيث لا يحنث به من حلف لا يشرب ماء كاتبه (قوله ونحوها من الحبوب) خرج بها خبز الحشيشة المغيرة فلا يحنث به (فرع)
ولو حلف لا يأكل الخبز وحلف لا يأكل لزيد طعاما فأكل خبزه ففي تعدد الكفارة وجهان قال شيخنا أوجههما تعددها ك (قوله وخالف كأصله في الثانية) كما مر التنبيه عليه ثم قد تقدم الفرق بين البابين هناك (قوله الجوزينق) ضبطه بالقلم بفتح الجيم وسكون الواو وكسر الزاي وفتح النون وسكون القاف وقوله على الأصح قال البلقيني، وهذا الخلاف يجري في الحشكفان والكثاء ونحوهما والمكفف من هذه المادة لكن قد يسمى بعض هذه الأنواع مخبوزا فيقرب من الحنث فيه ومثله اللوزينق ضبط بالقلم الزاي بالكسر والياء بالسكون والنون بالفتح وكتب؛ لأن كلا منهما مما يقل لا مما يخبز وقس بهما ما في معناهما كالسنبوسك والقطائف ونحوهما غ (قوله وبسيس) أي وسنبوسك (قوله بل المراد ما يتعاطاه أهل الشام إلخ) أشار إلى تصحيحه وكتب قال أبو زرعة: لكن أهل العرف لا يطلقون البسيس إلا على نوع من الرقاق يغلى بالشيرج ثم يبس بالعسل وقوله قال أبو زرعة: إلخ أشار إلى تصحيحه