تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت قد ذكر بعضهم أن من أسمائه تعالى الرفيع وفي التنزيل ﴿رفيع الدرجات﴾ [غافر: 15] والرفيع، وإن أطلق على غيره لكن قد اقترنت النية بإرادته فوجب صرف اللفظ إليه قلت كيف يعمل بالنية في ذلك مع اقترانه لفظا بما ينافي ذلك، وهو الجناب ولو اقتصر على الرفيع وأراد به الله تعالى أجرينا فيه الخلاف في نظائره من المؤمن والموجود ونحوهما أما بعد أن قرن به ما ينافيه الله تعالى فلا يصح أن تعمل النية المضادة للفظ وقوله قال البلقيني والأولى إلخ كتب عليه شيخنا ما ذكره البلقيني ظاهر وكتب على قول العراقي فأجبت بأنها إلخ هو كما قال (قوله فالوجه الموافق لكلام أصله إلخ) هو محمل كلام المصنف لما قدمه من قوله فإن قال تالله بالمثناة إلى آخره (تنبيه)

قال ابن الرفعة كلام المحاملي وابن الصباغ والماوردي والروياني يقتضي أن الحلف بالطالب الغالب يمين صريحة وقال بعض المتأخرين إن الحلف بذلك غير مشروع؛ لأن أسماء الله تعالى توقيفية ولم ترد التسمية بذلك وإنما استحسن الأصحاب ذكرهما في الأيمان ليقع الردع بهما للحالف وفي مشكل الوسيط في باب اليمين في الدعاوى جواز إطلاق ذلك على الله في التسبيح والتحميد والتمجيد

(قوله أما الذي يطلق على الله وعلى غيره إلخ) استفدنا من كلامهم هنا جواز التسمية بأسماء الله تعالى التي لا تختص به أما المختص به فيحرم وبذلك صرح النووي في شرح مسلم (قوله إن نوى به اليمين إلخ) إذ لا تكفي نية اليمين اتفاقا

(قوله وتنعقد بقوله وعلم الله إلخ) لم يفرقوا بين الصفات المعنوية الزائدة على الذات وغيرها هذا هو المذهب الذي قطع به الجمهور في هذه الصفات (قوله وبصره) أي وحرمته (قوله ونحوها من سائر صفات الذات) الصفات الذاتية ككونه تعالى أزليا وأنه واجب الوجود، وهي كالزائدة على الذات ومنها السلبية كقوله ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا في جهة ولم أر فيها شيئا والظاهر انعقاد اليمين بها؛ لأنها قديمة متعلقة بالله ر

(قوله وكذا والمصحف) أي والقرآن وكتب أيضا إذا حلف المسلم بآية منسوخة من القرآن أو بالتوراة أو بالإنجيل انعقدت يمينه؛ لأنه كلام الله ومن صفات الذات قاله القاضي الحسين في باب موضع اليمين من تعليقه قال الزركشي وينبغي أن تكون المنسوخة على الخلاف في أنه هل يحرم على المحدث مسه وهل تبطل الصلاة بقراءته والصحيح لا يحرم وتبطل وبه يقوى عدم الانعقاد لانتفاء الحرمة (قوله فكان هو المتبادر عند الإطلاق) ويؤيده أن الشافعي استحسن التحليف بالمصحف واتفق الأصحاب عليه ولو لم تنعقد به اليمين عند الإطلاق لم يحلف به (قوله ولو أراد بالقرآن الخطبة) كقوله تعالى ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له﴾ [الأعراف: 204] (قوله والصلاة) كقوله تعالى ﴿وقرآن الفجر﴾ [الإسراء: 78]

(قوله قال تعالى ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ [الأنعام: 109]

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٢٤٤