تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإمام ابن الرفعة في المطلب؛ لأن الحنث اقترن بنفس اليمين في الظاهر وكذا في الباطن على الأصح ولكن كلام المصنف كأصله يقتضي انعقادها وبه صرح القاضي حسين وغيره وفائدة الخلاف في انعقادها تظهر في صور ما لو حلف على ماض بناء على أنه فعله لنسيانه وجهله ثم تبين خلافه كما إذا قال والله ما دخلت الدار، وهو يظن أنه دخلها ثم بان أنه لم يدخلها وكما لو وطئ زوجته في ظنه ثم قال والله ما وطئتها متعمدا الكذب ثم بان أن التي وطئها غير زوجته فإن قلنا أنها يمين منعقدة فينبغي أن تجب الكفارة لموافقتها الواقع، وإن قلنا أنها غير منعقدة وجبت لانتهاك الاسم المعظم وتعمد الكذب ومنها لو حلفها في الصلاة وقلنا إنها غير منعقدة بطلت قطعا، وإن قلنا بانعقادها فكما لو حلف غيرها فيها وحكمه أنه إن تضمن خطابا أبطلها وإلا فلا كما لو نذر في الصلاة الحج ونحوه ومنها لو عقبها بالمشيئة نفعته إن قلنا بانعقادها وإلا لزمته الكفارة؛ لأن المشيئة لا ترفع عنه الكذب وقوله ولكن كلام المصنف كأصله يقتضي انعقادها إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله فإن كان جاهلا) أي أو ناسيا

(قوله قال الماوردي: الأولى لغو والثانية إلخ ) ظاهر كلامهم أنه لا فرق بين جمعهما وإفرادهما، وهو ظاهر ويرد قول الماوردي بأن الغرض عدم الحنث ش وكتب شيخنا أيضا يرد بأن الفرض عدم القصد فلا فرق بين الجمع والإفراد (قوله ويصدق حيث لا قرينة إلخ) قال في الخادم: ما ذكره من التصديق في الحلف بالله يستثنى منه ما إذا كان الحلف على ترك وطء زوجته فلا يقبل قوله؛ لأنه تعلق به حق آدمي كذا حكاه في البيان عن ابن الصباغ، وهو ظاهر من تعليل الرافعي فليتقيد به إطلاقه وقوله فلا يقبل قوله؛ لأنه إلخ أشار إلى تصحيحه

(قوله فإذا كان الأمر كذلك في حق نفسه ففي حق غيره أولى) قال ابن العماد: وليس كذلك فقد يخاطب الإنسان بالخروج من العادة لحق الغير ويكره له الخروج من تلقاء نفسه ومن ذلك صوم التطوع إذا دعي إلى وليمة وشق على الداعي صومه استحب له الفطر وقال ابن العراقي: ينبغي إبراره إن حلف على تركها في وقت لمعنى دون ما إذا حلف على تركها مطلقا لغير معنى (قوله والذي قاله الأصحاب أنه يندب) هو الصحيح

(قوله لو عقب الحالف اليمين بإن شاء الله لم يحنث) شمل إطلاقه اليمين تعليقها بالماضي كما لو فعل شيئا ثم قال والله ما فعلته إن شاء الله تعالى وأفتى البارزي بأنه لا يحنث قال؛ لأنه لم يعلق الفعل على المشيئة وإنما علق قسمه واستشهد بقول الأصحاب في الدعاوى أن الحاكم لو حلفه على نفي الغصب فقال والله ما غصبته إن شاء الله كان ناكلا وتعاد اليمين فلولا أن الاستثناء ينفع في الماضي ما جعلوه ناكلا (قوله ويشترط التلفظ بالاستثناء) كقوله إن شاء الله أو إن أراد الله أو إن أحب الله أو اختار أو بمشيئة الله أو بإرادته أو اختياره أو إلا أن يشاء الله أو إلا إن شاء الله أو إن لم يشأ الله وما أشبهه ولو لم يتلفظ بالاستثناء بل نواه فلا استثناء قال البندنيجي؛ لأنه كالفسخ فلم يصح بالنية بخلاف قوله أنت حر ثم قال أردت إن دخلت فإنه يدين؛ لأنه تخصيص فيجوز بالنية

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٢٤١