( قوله كما صرح به الأصل) علم من التعليل ما قاله صاحب الوافي تفقها من أنه لو استولى أهل الحرب على بلد لأهل الذمة وفيه كنائسهم ثم استعادها المسلمون عنوة أنه يجري عليها حكم ما كان لها قبل استيلاء أهل الحرب عليها؛ لأنها لا تصير ملكا لنا، وهو ظاهر (قوله أو إحداثها مكنوا) توقف فيه الأذرعي وحمله الزركشي على ما إذا دعت إليه ضرورة قال وإلا فلا وجه له وعن الماوردي المنع مطلقا وقوله وحمله الزركشي إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله نبه عليه السبكي) أي وغيره (قوله لم يمنعوا من الكنائس) لا يجوز للمسلم دخول الكنائس بغير الإذن العرفي واللفظي؛ لأنهم يكرهون دخول المسلمين إليها قاله الشيخ عز الدين وقضيته الجواز بالإذن، وهو محمول على ما إذا لم تكن فيها صورة كما حكاه صاحب الشامل والبيان عن الأصحاب نعم إن كانت مما لا يقرون عليها جاز بغير إذنهم؛ لأنها واجبة الإزالة وقوله قاله الشيخ عز الدين أشار إلى تصحيحه وكذا قوله كما حكاه صاحب الشامل (قوله إذا استهدمت) بفتح التاء (قوله كذا قاله السبكي) قال في الروضة وإذا أشرف الجدار على الخراب فلا وجه إلا أن يبنوا جدارا داخل الكنيسة وقد تمس الحاجة إلى جدار ثالث ورابع فينتهي الأمر إلى أن لا يبقى من الكنيسة شيء اه وليس في هذه الجدر آلة قديمة وفي شرح الوجيز لابن يونس في توجيه الوجه المرجوح من اتساع الخطة أنه يجوز لهم إعادة الكنيسة والزيادة تابعة لها فكأن حكمها حكم ما لو أعادوها بغير تلك الآلة القديمة. اه. وهذا صريح في الإعادة بغير الآلة القديمة قال شيخنا: أي إذا لم يمكن إلا بآلة جديدة (قوله واقتضى كلامه الاتفاق عليه) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه واختار الماوردي أنها إن صارت دراسة مستطرقة كالموات منعوا لما فيها من معنى الإنشاء، وإن بقي منها جدران وآثار أعيدت
(قوله ويمنع الذمي من تطويل بنائه إلخ) لو رفع بناءه على المسلم فأراد المسلم أن يرفع بناءه عليه لم يؤخر هدم بنائه بذلك فلو تأخر فلم ينقض حتى رفع المسلم بناءه قال ابن الصلاح الظاهر أنه لا يسقط حق النقض بذلك، وهو كما لو رفع بناءه فحكم حاكم بنقضه فباعه لمسلم هل يصح ويسقط حق النقض أو لا قال ابن الرفعة في حاشية الكفاية: يظهر تخريجها على وجهين فيما إذا باع المستعير ما بناه على الأرض المستعارة بعد رجوع المعير وكذا بيع البناء على الأرض المستأجرة بعد انقضاء أيامها وفي ذلك وجهان د وقوله قال ابن الصلاح الظاهر إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله أو لا وكتب عليه أما لو ملكه المسلم قبل حكم الحاكم بنقضه فلا يهدم لانتفاء دليل الهدم حينئذ وكتب أيضا قال الجلال البلقيني: لو كان جاره مسجدا أو وقفا على جهة عامة أو على معين فالظاهر أنه كالملك والجيران أربعون دارا من الجوانب الأربعة، وهي اليمين واليسار والأمام والخلف كما تقرر في باب الوصية وهل يدخل في ذلك جيرانه المقابلون له لم أر من تعرض لذلك أو يطلق على الذي يلاصق داره هذا محتمل وقوله وهل يدخل في جيرانه المقابل أشار إلى تصحيحه (تنبيه)
قال العراقي: وأفتيت بمنع بروز الذمي في البحر والخلجان ونحوها على جار له مسلم لما فيه من الاطلاع على عورة المسلمين والتعظيم عليهم، وهو المعنى المعتبر في منع الإعلاء بل قياس منع المساواة في البناء مع المساواة في البروز فيه بعد