تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله: أو المصيب واحد ولا نعلمه) هذا هو الأصح (قوله: وأجيب بأن الحد ليس من باب إنكار المنكر إلخ) قيد الشيخ عز الدين في قواعده المسألة بما يرفع السؤال فقال من أتى شيئا مختلفا في تحريمه معتقدا تحريمه وجب الإنكار عليه وإن اعتقد تحليله لم يجز الإنكار عليه إلا أن يكون مأخذ المحلل ضعيفا تنتقص الأحكام بمثله لبطلانه في الشرع ولا ينقض إلا لكونه باطلا وذلك كمن يطأ جارية بالإباحة معتقد المذهب عطاء فيجب عليه الإنكار وإن لم يعتقد تحريما ولا تحليلا أرشد إلى اجتنابه من غير توبيخ ولا إنكار اه وبذلك صرح الماوردي في الأحكام السلطانية

(قوله: ومن فروض الكفاية إحياء الكعبة إلخ) يعتبر جمع يظهر الشعار بهم كل عام وقال النووي في إيضاحه ولا يشترط لعدد المحصلين لهذا الفرض قدر مخصوص بل الغرض أن يوجد حجها في الجملة من بعض المكلفين في كل سنة مرة (تنبيه)

قال البلقيني: قد اشتهر عند بعض المتأخرين إشكال في الجمع بين هذا وبين التطوع بالحج من جهة أن إحياء الكعبة بالحج من فروض الكفايات فكل وفد يجيئون كل سنة للحج فهم يحيون الكعبة فمن كان عليه فرض الإسلام كان قائما بفرض العين ومن لم يكن عليه فرض الإسلام كان قائما بفرض الكفاية فلا يتصور حج التطوع، وجواب هذا الإشكال أن هنا جهتين من حيثيتين: جهة التطوع من حيث إنه ليس عليه فرض الإسلام وجهة فرض الكفاية من حيث الأمر بإحياء الكعبة ولو قيل يتصور في العبيد والصبيان والمجانين لأن فرض الكفاية لا يتوجه إليهم لكان جوابا اه وقال غيره: إن وجوب الإحياء لا يستلزم كون العبادة فرضا لأن الواجب المتعين قد يسقط بالمندوب كاللمعة المغفلة في الوضوء تغسل في الثانية أو الثالثة، والجلوس بين السجدتين يحصل بجلوس الاستراحة وإذا سقط الواجب المعين بفعل المندوب ففرض الكفاية أولى ولهذا تسقط

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ١٨٠