به الانقطاع ولا نظر إلى كون فعل أحدهما أقوى من فعل الآخر (قوله: بأن عهد منها) المراد أن يعهده الضامن؛ لأنه حينئذ مقصر بإرسالها ويستثنى من تضمينه ما إذا ربطها فانفلتت بغير تقصير منه وخرج بقول الشارح من يؤويها ومن لم يؤوها، فإنه لا يضمن ما أتلفته وقد سئل البلقيني عما جرت العادة به من أن الهرة تأتي فتلد في بيت شخص أولادا فيألفن ذلك البيت ويذهبن ثم يعدن إليه للإيواء به، فإذا أتلفن شيئا هل يضمن من هن في داره أم لا ضمان على أحد في ذلك فأجاب لا ضمان على من هن في داره ولا أحد، فإن كانت هذه الهرة مع أحد من صاحب الدار أو غيره فعلى من هي في يده ضمان ما تتلفه؛ لأن ذلك لا يختص بالمالك (قوله: ضمن مالكها) كما يضمن مرسل الكلب العقور ما يتلفه
(قوله: ولا تقتل ساكتة ولو ضارية) شمل ما إذا خرجت أذيتها عن عادة القطط وتكرر ذلك منها (قوله وألحق بها الإمام المؤذيات بطباعها كالأسد والذئب) أشار إلى تصحيحه
(قوله: المودع والمستأجر للحفظ كالمالك) مثلهما المستأجر والمستعير والمرتهن وعامل القراض والأمين بوجه ما والغاصب (قوله وهذا الأخير هو ما ذكره الأصل تفقها إلخ) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وجزم به صاحب الأنوار وغيره وكتب أيضا: قوة كلام البغوي تفهم أن ذلك حيث كان مقصرا بإرسالها ع (قوله: بعد نقله عن إطلاق البغوي إلخ) لكنه قال قبله إطلاق الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في عدم ضمان ما تتلفه الدابة عند التسريح نهارا بين أن يكون المسرح مالكها أو من استؤجر على حفظها أو أودعت عنده قال ابن الرفعة ولو سلم أنهما مفرطان في الحفظ لكنهما غير متعديين في إرسالهما بالنسبة إلى مال الغير ويشهد لذلك ما أسلفناه عن الإمام وهو أن الدابة إذا أتلفت بالنهار لا يضمن صاحبها سواء كانت الدابة مما تترك وحدها وتسيب أو لا كالغنم في حالة وجود السباع والذئاب مع نسبة صاحبها إلى التقصير وأجاب عما يتخيل من التضمين في الحالة الأخيرة بأنه وإن كان مقصرا في إرسالها وحدها فلا يعد هذا عدوانا على المزارع م (فرع)
فتح إنسان مراح غنم فخرجت ليلا ورعت زرعا، فإن كان الذي فتحه المالك ضمن الزرع وإن كان غير المالك لم يضمن والفرق أن المالك يلزمه حفظها في الليل فإذا فتح عنها ضمن وغير المالك لا يلزمه حفظها فإذا فتح عنها لم يضمن قاله في البحر قال شيخنا سيأتي في المتن في آخر الباب ما يؤيده أو هو نص فيه (قوله: قاله البغوي في فتاويه) أشار إلى تصحيحه
(قوله: ولا يضمن صاحب الدابة إن قصر صاحب الزرع إلخ) قال البلقيني محل انتفاء الضمان ما إذا لم يتعمد صاحب الدابة ما يقتضي إتلافه، فإن تعمده لزمه الضمان (قوله والثاني وهو الأوجه نعم إلخ) الأول وهو الأصح وإنما سكت الشيخان عنه لفهمه بالأولى مما قرراه سابقا ولاحقا ولكن صورة الثانية أنه أخرجها من زرعه بقدر الحاجة ثم إني رأيت جوابا لي عن