تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي والفقه وكل علم شرعي وما اشتمل على اسم الله تعالى، وكذا تضمخ الكعبة الشريفة بالغائط ومثل السجود الركوع وسائر التعظيمات، وإنما خص المصنف السجود؛ لأنه لم يعبد غير الله بالركوع، ولو ألقى آية من القرآن كبسم الله الرحمن الرحيم في القاذورات فكالمصحف (قوله: كما نقله القاضي عن النص) ، وهو الراجح (قوله: إذ الظاهر أنه لا يكفر به) أشار إلى تصحيحه (قوله: كما ذكره الأصل) حذفه المصنف؛ لأنه ليس بردة، ولو في دار الإسلام ويبقى النظر في المغلوب كالصادر من الولي في حال غيبته وفي أمالي الشيخ عز الدين لو، قال ولي أنا الله عزر التعزير الشرعي، وهذا لا ينافي الولاية؛ لأنهم غير معصومين. اه. (قوله: أو حكاية أو خوف) أي أو صدوره من الولي في حال غيبته.

(قوله: المأخوذ من قوله تعالى ﴿صنع الله﴾ [النمل: 88] رواه البيهقي في الأسماء والصفات وصاحب كتاب الحجة إلى بيان المحجة (قوله: مع أنا لا نكفرهم على المشهور) ، وهو الراجح (قوله: قال لكن في شرح المهذب في صفة الأئمة إلخ) ، قال شيخنا الأصح الأول.

(قوله: أو استخف بنبي) أو ملك.

(قوله: أو تحريم المجمع عليه إلخ) ، قال البلقيني: ينبغي أن يقول بلا تأويل ليخرج البغاة والخوارج الذين يستحلون دماء أهل العدل، وأموالهم ويعتقدون تحريم دمائهم على أهل العدل (قوله: والزنا) أي، وأخذ المكوس (قوله: بخلاف ما لا يعرفهم إلا الخواص إلخ) لا يخفى أن ما أخرجه بالتقييد المذكور مما ذكره بقوله بخلاف ما لو لم يعرفهم إلا الخواص إلخ أخرجه تعبيرهم بالجحود؛ لأنه إنكار ما سبق الاعتراف به، وكأنه جعل الجحود لمطلق الإنكار مجازا رعاية لزيادة الإيضاح ش (قوله: وفي هذا كلام المصنف إلخ) عبارة شرح البهجة، قال ابن المقري إن أراد النووي بقوله فلا يكفر إلخ أنه ربما خفي عليه ذلك، وأنه إذا عرفه وجحده كفر فلا اعتراض على الرافعي؛ لأن الجحد إنما يكون بعد المعرفة بل لو أنكر الصلوات الخمس، وهو ممن يخف عليه ذلك لم يكفر، وإن أراد أن هذا لما كان خفيا كان جحده من العالم به لا ينافي الإسلام فليس لقوله فلا يكفر للعذر إلخ فائدة؛ لأن العارف لا يحتاج إلى تعريف. اه.

ويجاب باختيار الأول لكنه إنما يكفر إذا عرف مع الحكم أنه مجمع عليه بخلاف ما إذا عرف الحكم فقط لا يكفر خلافا لما اقتضاه كلام الرافعي، ولم يستحسن الإمام إطلاق القول بتكفير مستحل الخمر، قال وكيف نكفر من خالف الإجماع ونحن لا نكفر من يرد أصله، وإنما نبدعه، وأول كلام الأصحاب على ما إذا صدق المجمعين على أن تحريم الخمر ثبت شرعا ثم حلله فإنه رد للشرع حكاه عنه الرافعي في باب الشرب ثم قال: وهذا إن صح فليجر في سائر ما حصل الإجماع على افتراضه فنفاه أو تحريمه فأباحه، وأجاب عنه الزنجاني بأن مستحل الخمر لا نكفره؛ لأنه خالف الإجماع فقط بل؛ لأنه خالف ما ثبت ضرورة أنه من دين محمد - صلى الله عليه وسلم - والإجماع والنص عليه، وقال ابن دقيق العيد ظاهر حديث التارك لدينه المفارق للجماعة أن مخالف الإجماع كافر، وقال بعضهم، وليس بالهين، والحق أن المسائل الإجماعية إن صحبها التواتر كالصلاة كفر منكرها لمخالفته التواتر لا لمخالفته الإجماع، وإن لم يصحبها التواتر لم يكفر، قال الزركشي: وهذا هو الصواب، وعليه فلا ينبغي عد إنكار المجمع عليه في أنواع الردة. اه.

قال البلقيني ينبغي أن يزاد بلا تأويل ليخرج البغاة والخوارج الذين يستحلون دماء أهل العدل، وأموالهم والذين أنكروا وجوب الزكاة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتأويل فإن الصحابة لم يكفروهم، وقوله فيما تقدم، ولم يستحسن الإمام إلخ جوابه أنه استباح ما علم تحريمه بالضرورة بخلاف الإجماع، وقوله: وأجاب عنه الزنجاني إلخ، قال الأذرعي: وهو جواب حسن، وكتب على قوله لكنه إنما يكفر إذا عرف مع الحكم

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ١١٧