تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله فقال مره فليراجعها) الأمر بالأمر بها في الحديث أمر ندب والقرينة على كونه أمرا لام الأمر في قوله فليراجعها لأنه لو حذف لفظ مره والفاء وقيل ليراجعها لكان أمرا للغائب وذلك يدل على أن مره مراد به الأمر من قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد قالوا أنه يفهم من قول الملك لوزيره قل لفلان يفعل كذا أنه أمر من الملك والقرينة العلم بأنه مبلغ لأمر الملك ومثله يأتي ها هنا.

(قوله في حيض أو نفاس) إذا لم يستعقب الطلاق العدة أو كان في طهر جامعها فيه أو في الحيض قبله ولم يظهر الحمل وكتب أيضا قال الأذرعي قضية إطلاقهم أنه لا فرق في ذلك بين العالم بحالها وبتحريم طلاقها في ذلك الوقت وغيره ولم أر فيه تصريحا. اه. وذكر البلقيني نحوه والظاهر أنه لا يجري عليه حكم البدعي وقوله قضية إطلاقهم أنه لا فرق أشار إلى تصحيحه (قوله ولو في عدة طلاق رجعي) بناء على رأي مرجوح وهو استئنافها العدة (قوله والمعنى فيه تضررها بطول مدة التربص) ولا يمنع تحريمه وقوعه لأنه إزالة ملك مبني على التغليب فلا يمنعه تضرر المملوك كالعتق (قوله أو استدخلت ماءه) أي المحترم (قوله كما في الطلاق في الحيض على رأي) أي مرجوح (قوله قال الزركشي) أي كالأذرعي (قوله فيجوز هنا قطعا) أي إن قلنا بالمرجوح المار وكتب أيضا قال الأذرعي ويظهر هنا الجزم بالجواز فيما لو كانت أمة وقال لها سيدها إن طلقك الزوج اليوم فأنت حرة فسألته ذلك لأجل العتق بل يتجه هذا فيما لو كانت حائضا.

والصورة ما ذكرناه فسألته للخلاص من الرق إذ دوامه أضر بها من تطويل العدة وقد لا يسمح به السيد بعد ذلك أو يموت فيدوم أسرها بالرق وقد قال القاضي الحسين لو أعتق أم ولده في الحيض لم يكن بدعيا وإن طال الاستبراء عليها لأنه قصد خلاصها من أصل الرق وأنعم عليها بالعتق

(قوله وغير الممسوسة والآيسة) أي والمتحيرة

(قوله لتمكنه من الفيئة) قال ابن الرفعة ومراده يعني الرافعي الفيئة باللسان إذ لا يخفى أن الوطء حرام في الحيض. اه. فعلم أن ذلك في صورة خاصة فالحكم من حيث هؤلاء يتقيد بفيئة اللسان بل لا تكفي فيما إذا طلبت في طهر جامعها فيه ولم يظهر الحمل.

(قوله بحمل الطلاق على ما إذا تعين بأن قام بالزوج إلخ) قال ابن الرفعة إن الطلاق قد يتعين كما لو آلى ثم غاب أو آلى وهو غائب فمضت المدة فوكلت في المطالبة فذهب وكيلها إلى قاضي البلد الذي فيه الزوج وطالبه فإن القاضي يأمره بالفيئة باللسان في الحال وبالسير إليها أو بحملها إليه أو الطلاق فإن لم يفعل ذلك حتى مضت مدة إمكان ذلك ثم قال أسير إليها لم يمكن بل يجبر على الطلاق عينا. اه.

(قوله بأن لا تكون عفيفة) أو تاركة للصلاة أو غيرها من واجب الدين أو كانت تؤذي أبويه أو أحدهما أو كانت مفسدة لماله أو يخاف من القالة لبروزها وتبرجها ونحو ذلك وإن لم يخش فجورها أو بان كونها عقيما

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٣ · ص ٢٦٤