تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله فكان نوم الوادي من النوع الأول) وهذا باطل بقوله ولا ينام قلبي إذ كل نومه - صلى الله عليه وسلم - كان بعينيه دون قلبه؛ لأنه ذكر ذلك على وجه يقتضي تعميم الأحوال ر (قوله قلت ويحتمل أنه لم يبلغهن النهي) لا يتأتى هذا الاحتمال؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينههن وهو - صلى الله عليه وسلم - لا يقر على منكر (قوله ونداء باسمه) شمل نداؤه به بعد وفاته، أما لو قال يا محمد الشفاعة أو الوسيلة أو نحوها مما يقتضي تعظيمه فلا يحرم كما يقتضيه التعليل فإنهم عللوا تحريم ندائه المذكور بقوله تعالى ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾ [النور: 63] وبما فيه من ترك تعظيمه وكل من العلتين منتف في مسألتنا والقاعدة أن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما وقوله المذكور يقتضي زيادة تعظيمه - صلى الله عليه وسلم - وقال النووي في أذكاره في باب صلاة قضاء الحاجة اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد أتوجه بك إلى ربي في حاجتي إلى آخره.

(قوله ولما فيه من ترك التعظيم إلخ) قال شيخنا المذكور آنفا وعلى هذا فلا ينادى بكنيته وأما ما وقع من ذلك لبعض الصحابة فإما أن يكون قبل أن يسلم قائله أو قبل نزول الآية وما اقتضاه كلامه من أن النداء بالكنية لا تعظيم فيه ممنوع إذ التكنية تعظيم بالاتفاق ولهذا احتيج إلى الجواب عن حكمة تكنية عبد العزى في قوله تعالى ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ [المسد: 1] مع أنه لا يستحق الكنية؛ لأنها تعظيم فالأوجه جواز ندائه - صلى الله عليه وسلم - بكنيته وإن كان نداؤه بوصفه أعظم ش وأما ما في البخاري من أن سبب النهي عن التكني بكنيته - صلى الله عليه وسلم - أن اليهود كانوا يقولون يا أبا القاسم فإذا التفت قالوا لم نعنك فبتقدير تسليم دلالته على ندائه بكنيته لا يخفى على من اطلع على السيرة النبوية أن نزول آية النور متأخر عن ذلك؛ لأن نزول سورة النور كان بعد غزوة المريسيع سنة ست وذلك بعد أن أذل الله اليهود وأراح منهم المدينة ش وقوله فيما تقدم وعلى هذا فلا ينادى بكنيته أشار إلى تصحيحه (قوله أو لم يبلغه النهي) هذا الاحتمال الثاني يرد بمثل ما مر (قوله قال الشافعي - رحمه الله تعالى - ويحرم التكني بكنيته إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله وتجب إجابته في الصلاة إلخ) أما سائر الأنبياء فلا تجب إجابتهم

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٣ · ص ١٠٥