أن الأنبياء يدخلونها أولا وأول من يدخلها نبينا - صلى الله عليه وسلم - وأن أمته تدخل أول الأمم قلت أخرج الدارقطني في الإفراد عن عمر مرفوعا أن «الجنة حرمت على الأنبياء كلهم حتى أدخلها وحرمت على الأمم حتى تدخلها أمتي» ر (قوله وتركته صدقة على المسلمين) قال الجلال البلقيني الصواب الإنفاق منه على زوجاته كما أجمع عليه الصحابة، وقال ابن النحوي في كتابه الخصائص هل يرث النبي - صلى الله عليه وسلم - لم أر فيه نقلا لكن في كتاب مشكل الحديث في أواخره قال ومن الدليل على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يورث أنه لا يرث بعد أن أوحى الله تعالى إليه وإنما كانت وراثة أبويه قبل أن يوحى إليه. اه. وفي شرح المصابيح في باب الفرائض عن عائشة - رضي الله عنها - «أن مولى للنبي - صلى الله عليه وسلم - مات ولم يدع ولدا ولا حميما فقال - عليه الصلاة والسلام - أعطوا ميراثه رجلا من أهل قريته» قال الشارح إنما أمر أن يعطى رجلا من أهل قريته تصدقا منه أو ترفعا أو؛ لأنه كان لبيت المال ومصرفه لمصالح المسلمين وصدقاتهم فإن الأنبياء كما لا يورث عنهم لا يرثون عن غيرهم.
وقال القلعي في كتاب الإيضاح أن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يرثون ولا يورثون، وقوله قال القلعي إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله الثالثة في ناس استحقوا دخول النار إلخ) قال القاضي عياض وغيره ويشركه فيها من يشاء الله (قوله ومن شفاعاته أن يشفع لمن مات بالمدينة إلخ) وأن يشفع في التخفيف من عذاب القبر لخبر القبرين في الصحيحين وغيرهما (قوله ومنها تخفيف العذاب عمن استحق الخلود في النار إلخ) وجعل ابن دحية منه التخفيف عن أبي لهب في كل يوم اثنين لسروره بولادة النبي - صلى الله عليه وسلم - وإعتاقه ثويبة حين بشرته ر (قوله من الإنس والجن لا الملائكة) خلافا لابن حزم واستدل بقوله تعالى ﴿ليكون للعالمين نذيرا﴾ [الفرقان: 1] والعالم كل موجود سوى الله تعالى