الماضية قبل تبين الحال فأجاب بأن ناظر الوقف الصارف للمال على الوجه الذي يجب عليه العمل به لا يكون طريقا في الضمان بخلاف الوصي، والوكيل، وعدل الرهن ومن جرى مجراهم؛ لأن ولاية من ذكر ليست عامة بخلاف نظار الأوقاف وإذا كان كذلك فالناظر بمنزلة الحاكم، والحاكم لا يكون طريقا في الضمان فليس لأحد من الذرية مطالبته بذلك وقوله: فأجاب أشار إلى تصحيحه قوله: بأن ناظر الوقف إلخ بخط شيخنا (قوله: الأولى) هو كذلك في بعض النسخ (قوله: وهو الأوجه) هو الأصح قال شيخنا: يتجه إلحاق الدهن، والحصر بذلك ولعله إنما سكت عنه في الاستدراك للعلم به بالأولى (قوله: فإن اتهمه الحاكم حلفه) أي وجوبا على قاعدة أن من توجهت عليه دعوى صحيحة - لو أقر بمطلوبها لزمه - فأنكر حلفه وجوبا (قوله: وظاهر أن المراد إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: نبه عليه الأذرعي) قال القاضي شريح: إذا ادعى متولي الوقف صرف الغلة في مصارفها المشروعة فإنه يقبل إلا أن يكون لقوم بأعيانهم فادعوا أنهم لم يقبضوا فالقول قولهم وإن كان لأقوام معينين ثبت لهم المطالبة بالحساب وإن لم يكونوا معينين فهل للإمام مطالبته بالحساب؟ وجهان حكاهما جدي قال الأذرعي والأقرب المطالبة وعليه العمل ويحتمل أن يقال إنما يكون له ذلك عند ظهور ريبة أو تهمة لا مطلقا لما فيه من التعنت من غير مقتض وقوله: والأقرب المطالبة هو الأصح.
(قوله: وعليه فتح شباك الطيبرسية في جدار الجامع الأزهر إلخ) قال الزركشي ما قاله من منع فتح باب من أحد المساجد إلى الآخر غير ظاهر بل الوجه الجواز؛ لأن المساجد المتصلة لها حكم المسجد الواحد على الصحيح في القدوة وغيرها.
(قوله: وليس له الاقتراض دون إذنه) استشكل وقيل: لم لا يقترض بغير إذن الإمام إذا دعت الحاجة إلى الاقتراض وجوابه أنه إثبات دين في جهة الوقف يتعلق بسائر البطون ونحوهم فلا يستقل به الناظر؛ لأنه إنما له النظر مدة حياته فاحتيج إلى من له النظر على الجميع وهو الحاكم هذا إذا لم يكن في شرط الواقف الاستقراض فإن كان لم يحتج إلى إذن الإمام