تضمين الغاصب القيمة للحيلولة) إنما لم يغرم المثل في المثلي؛ لأنه لا بد من التراد فقد يرفع السعر وينخفض فيلزم الضرر (قوله: وينبغي كما قال الإسنوي) أي وغيره أشار إلى تصحيحه (قوله: والمراد كما قال القاضي والإمام وغيرهما إلخ) أشار إلى تصحيحه (فرع) قال البلقيني هل للغاصب أن يستأجر المالك ليحضر الآبق المعروف مكانه بأجرة مسماة فيه وجهان حكاهما الماوردي وقال إنه إذا عرف موضعه في مسافة قريبة يمكن رده في زمان يسير وقال الغاصب أرده لم يجبر على بذل القيمة بخلاف ما إذا بعد (قوله: وتتصور زيادتها إلخ) صورة زيادة النقد المتصلة أن يكون دراهم مكسرة فيضربها صحاحا فهذه قد زادت زيادة متصلة؛ لأن قيمتها تزيد بذلك وكذلك لو كانت من نقد ناقص القيمة كالدراهم المسعودية فضربها على سكة تزيد على قيمة السكة الأولى ونحو ذلك، وأما الزيادة المنفصلة فصورتها إذا ضرب القيمة المأخوذة حليا واستعمل بالإجارة لمن له استعماله فإن المالك يفوز بالأجرة، وذكر ابن أبي الدم أن الظاهر جواز الاعتياض عن القيمة؛ لأن الأصحاب قالوا إن استحقاق القيمة للحيلولة في الغصب كاستحقاق بدل المتلف ولا شك في جواز الاعتياض عن بدل المتلف قال في الخادم، وما عزاه للأصحاب ممنوع (قوله: نقله السبكي) أي وغيره.
(قوله: لأنه في الأولى قد يكون صادقا إلخ) قال الزركشي وقضية هذا التوجيه تصوير المسألة بما إذا لم يذكر سببا فإن ذكر سببا ظاهرا فيظهر أنه يحبس حتى يقيم البينة بالسبب كالمودع وقوله: قال الزركشي وقضية هذا التوجيه إلخ أشار إلى تصحيحه وكتب عليه أيضا هذا إذا لم يذكر سببا فإن ذكره فكالمودع، وهكذا كل من يده يد ضمان (قوله: ويده في الرابعة على العبد وثيابه) هو مخالف لقولهم في قوله له عندي عبد عليه عمامة إن ما في يد العبد لسيده قال شيخنا وليس المراد أنه يكون مقرا بالعمامة من قال عندي عبد على رأسه عمامة بل صورة هذا أنه قال ذلك ورده لمالكه ثم ادعى أن العمامة له وقال مالكه: هو وهي لي فما في يد العبد لسيده فيكون القول قوله فيها ويحمل المذكور هنا على أن الغاصب استثنى الثياب متصلا بإقراره ويحمل ما في الإقرار على أن المقر لم يستثن الثياب متصلا بإقراره كذا قاله الفقيه أحمد بن موسى عجيل ولا مخالفة إذن (قوله: فللمالك تغريمه البدل على الأصح) قال الفارقي وللغاصب إجبار المالك على أخذ البدل لتبرأ ذمته (قوله: ولا حاجة كما قال الأذرعي إلى تقييد الخمر بالمحترمة) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه يجاب بأنهم إنما قيدوها بالمحترمة؛ لأن غيرها ليست مغصوبة على قول صاحب اليد، وعلى تقدير كونها مغصوبة باعتبار مدعيها فيستفاد من التقييد تصديق الغاصب فيها بطريق الأولى