تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الإبراء إنما يكون تمليكا باعتبار أن الدين مال وهو إنما يكون مالا في حق من له الدين فإن أحكام المالية إنما تظهر في حقه اه وقال البلقيني: اشتراط علم المديون مفرع على اعتبار قبوله أما إذا قلنا: إنه لا يعتبر قبوله فلا يعتبر علمه (قوله وإذا لم يعتبر القبول في الإبراء لا يرتد بالرد على الأصح في الروضة) قال البلقيني ما صححه يشكل بما ذكروه في الوقف وهو أنا إذا شرطنا القبول في الوقف على الجهة المعينة أو لم نشرطه فإنهم قالوا هناك: إذا رد يبطل حقه على كل منهما وقد يفرق بينهما بأنه في مسألة الإبراء يملك الدين في ذمة من عليه، ويملك التصرف فيه على الوجه المعتبر وقد نفذ الإبراء فلا يرتد بالرد لحصوله في ملك المديون قهرا ممن كان يملكه عليه بخلاف الواقف فإنه لم يملك التصرف فيما وقفه على الموقوف عليهم فارتد بردهم، وإن لم يعتبر قبولهم لبعد أن يدخل في ملك الإنسان ما لم يرض به قال شيخنا: يفرق بينهما أيضا بأن الإبراء إسقاط، والوقف تمليك للريع

(قوله جزم النووي في أذكاره بالثاني) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وجزم به صاحب الأنوار وغيره ويؤيده قول الشافعي: ولو أنه حلله من كل شيء وجب له لم يبرأ حتى يبين فإن لم يعرف قدره حلله من كذا إلى كذا اه (قوله: ولو ضمن أو أبرأ من درهم إلى عشرة إلخ) وكذا لو قال: أعطوه منه واحدا إلى عشرة، وحكى الأستاذ أبو منصور عن بعض الأصحاب أنه إن أراد الحساب فللموصى له خمسة وخمسون؛ لأنه الحاصل من جمع واحد إلى عشرة على توالي العدد نقله الرافعي وقال: لا شك أن هذا مطرد في الإقرار، وهو متعين ولا يكون وجها ثالثا فمتى ثبت أنه أراده لزمه الجملة قطعا (قوله وقضية التشبيه المذكور تصحيح المنع) ؛ لأن المرجح في الشهر الأول أنه لا يصح (قوله: لكن كلامه في التفويض في الصداق يقتضي تصحيح الصحة) هو الراجح، وبه جزم في الأنوار

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٢٤٠